صعدت إسرائيل من حدة تهديداتها لحركة «حماس» أمس على خلفية التأخر في إنجاز صفقة تبادل الأسرى التي من المفترض أن تتضمن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، أن تل أبيب نقلت رسائل إلى القاهرة خلال الأسبوع الماضي مفادها بأنها ستنظر في إمكانية اتخاذ «إجراءات إضافية» في قطاع غزة إذا «واصلت حركة «حماس» تأخير عملية التفاوض» حول إطلاق سراح شليت المحتجز في قطاع غزة منذ أكثر من عامين. وترعى مصر مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين بهدف التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى.
وقالت الصحيفة إن الرسالة لم توضح طبيعة هذه الإجراءات ولكنها أشارت إلى أن مصدرا إسرائيليا مسؤولا قال إنها قد تتضمن إغلاق المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل وربما القيام ب«عمليات عسكرية محدودة».
ومن جهة أخرى، ذكرت «هآرتس» أن الطاقم الوزاري المكلف بملف المعتقلين الفلسطينيين «أكمل» عملية إعداد قائمة المعتقلين الذين أبدت الحكومة الإسرائيلية استعدادها للإفراج عنهم مقابل إطلاق سراح شليت. وأشارت إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بإعداد مثل هذه القائمة، ولا ترد على قائمة أعدتها حركة «حماس» تتضمن أعداداً أكبر بكثير.
وقالت «هآرتس» إن «القائمة التي تضم كما يبدو أسماء نحو أربعمائة وخمسين سجيناً فلسطينياً، أحيلت إلى رئيس الوزراء إيهود أولمرت ليمعن النظر فيها قبل نقلها إلى حماس عن طريق مصر».
من جهتها ذكرت صحيفة «معاريف» أمس أن أوساطا رفيعة المستوى في جيش الاحتلال تطالب بإنهاء التهدئة مع حركة «حماس» وتفجير الأوضاع في قطاع غزة وتجديد الحصار عليه بهدف الضغط على «حماس» للبدء في محادثات حول شليت.
وقالت الصحيفة إن أوساطا متزايدة في الجيش تعتقد أن «حماس» هي المستفيد الأكبر من التهدئة، وأنها غير معنية في التفاوض الآن حول شليت، مشيرة إلى انه يجب البدء في الضغط على الحركة لإجبارها على التفاوض.
ونقلت الصحيفة عن المصادر العسكرية الإسرائيلية قولها إن «قادة حماس لا يريدون التفاوض حول شليت، لأنه بالنسبة لهم ضمان لعدم اغتيالهم، مؤكدة أن المفاوضات حول شليت أصبحت ميتة ولا قيمة لها الآن».
ورغم أن تلك المصادر لا تتوقع أن يتم تنفيذ تلك التهديدات في فترة قريبة «إلا انه قد تم نقل رسالة واضحة للمصريين حول خيارات إسرائيل الجديدة ضد حماس في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق حول شليت».
وتقول المصادر انه رغم أن التهدئة أيضا هي مصلحة إسرائيلية إلا «أن عدم إطلاق سراح شليت والتقدم في المحادثات سيجعل مسؤولين أمنيين أكثر من ذي قبل يطالبون بإنهاء التهدئة مع حماس وتجديد المعارك في غزة».
غزة ـ «البيان» والوكالات
