في امتدادٍ لمبادرات يقوم بها نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام القذافي، الذي كان أعلن مؤخراً اعتزاله العمل السياسي، منذ عامين للإفراج عن معتقلين سياسيين في ليبيا والتي سبق وأن أسفرت عن الإفراج عن كثير منهم وكان آخرهم 90 شخصاً من «الجماعة الإسلامية المقاتلة».. أفادت مصادر مطلعة في العاصمة طرابلس أن العمل جارٍ على قدمٍ وساق لإطلاق دفعة جديدة من المعتقلين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان بمناسبة أعياد الفاتح من سبتمبر وحلول شهر رمضان.

ولم تحدد المصادر التي رفضت الكشف عن اسمهما عدد الذين سيفرج عنهم ولا هويتهم. تأتي تلك الأنباء وسط استمرار الاتهامات لطرابلس بمنع أهالي المعتقلين من زيارة أبنائهم والاطمئنان عليهم . ونقلت صحيفة «ليبيا اليوم» الالكترونية عن أسر المعتقلين قولهم إن الأجهزة الأمنية وإدارة السجن السياسي في العاصمة «لا تزال تماطل» في منحهم الإذن لزيارة ذويهم .

وناشد هؤلاء سيف الإسلام القذافي بالتدخل لمعرفة مصير السجناء. كما أشارت الصحيفة إلى أن تلك الأسر لم تتمكن من الحصول على أية معلومة تطمئنهم على وضع أفراد عائلاتهم في ظل توقعات بتأخر الإفراج عنهم بسبب ما وصفته الصحيفة بـ «عدم رغبة القيادة الليبية بتفسير هذا الإفراج كرضوخ للطلبات الأميركية» في إشارة إلى زيارة رئيسة الدبلوماسية الأميركية كوندوليزا رايس الأخيرة إلى ليبيا.

وحفلت زيارة رايس بالكثير من المواقف الطريفة حيث اضطرت بسبب تأخر اجتماعها بالزعيم الليبي معمر القذافي إلى تناول مأدبة الإفطار معه في جناحه الخاص دون حراسها الشخصيين.

ولم تستطع رايس أن تخلد إلى النوم في تلك الليلة إلا حوالي الساعة الرابعة صباحاً بسبب محادثاتها المطولة مع نظيرها الليبي عبدالرحمن شلقم قبل توجهها إلى تونس.

طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات