انتقلت حالات الوفاة بوباء الكوليرا من محافظة بابل جنوب بغداد إلى محافظة ميسان التي ظهرت فيها ست إصابات بالمرض الذي كان سببا في وفاة ست حالات في بابل واعتبارها منطقة منكوبة قبل إعلان حالة الطوارئ فيها اثر إصابة 200 حالة.
وأعلنت الحكومة العراقية أمس ظهور حالات إصابة بالكوليرا في محافظة ميسان وكبرى مدنها العمارة، ما دفع بوزارة البيئة إلى إرسال وفد للاطلاع على واقع انتشار الوباء. وأفاد بيان حكومي أن «وزارة البيئة أرسلت وفدا إلى محافظة ميسان للوقوف على الواقع البيئي بعد ظهور عدد من حالات الإصابة بالكوليرا وعوارض الإسهال الحاد».
وترافق أعراض الإسهال الحاد حالات القيء ما يؤدي إلى فقدان شديد للسوائل في جسم المريض. وأكدت النائبة عن التيار الصدري لقاء آل ياسين لوكالة «فرانس برس» وجود «ست حالات إصابة بالكوليرا في ميسان بالإضافة إلى 64 حالة أخرى يشتبه بها لأن أعراضها مشابهة للوباء».
وأوصى الوفد الحكومي بعد لقائه مسؤولين في العمارة (365 كيلومتراً جنوب بغداد) بإجراء مسح شامل للمناطق التي لا تتوفر فيها شبكة مياه الشفة ومتابعة حالات الإصابة بالمرض في مختبرات بغداد. كما طالب الوفد بحملات توعية للمواطنين لتجنب إصابات جديدة.
وحملت آل ياسين، وهي طبيبة، دائرة صحة ميسان المسؤولية لتأخرها كثيرا في الإعلان عن الإصابات مما يزيد من خطورة انتشاره في المحافظة والمناطق المحيطة بها. وأعربت عن اعتقادها بان انعدام الكميات الكافية من المياه الصالحة للشرب وارتفاع درجات الحرارة هما السبب في انتشار الوباء.
وفي وقت سابق أعلن المدير العام للصحة في محافظة ميسان زامل شياع إن إدارته طالبت جميع المواطنين بضرورة الذهاب إلى أقرب مستشفى أو مركز طبي عند الإصابة بالإسهال وتناول أقراص تعقيم المياه من هذه المراكز.
وعبر شياع عن استغرابه من عدم اهتمام المنظمات الإنسانية لما يحدث في المحافظة من إصابات بمرض الكوليرا ووصف موقفها بالتجاهل التام لما يجري في بعض مناطق المحافظة النائية من خطر داهم لانتشار هذا المرض.
إصابات
في غضون ذلك، أعلنت مصادر رسمية محلية في محافظة بابل، وكبرى مدنها الحلة، أمس إصابة حوالي 200 شخص بأعراض الكوليرا ما دفع بالمسؤولين إلى إعلان حالة الطوارئ للحد من انتشار الوباء.
وأكد بيان لمجلس المحافظة وجود الحالات الـ 200 المصابة بأعراض الكوليرا، مثل الإسهال والتقيؤ، وفقا لمختبرات دائرة الصحة في المحافظة. وأشار إلى أن «معظم حالات الإصابة سجلت في الهاشمية» )03 كيلومتراً جنوب).
خلية أزمة
من جهته، أكد المهندس محمد المسعودي رئيس مجلس المحافظة «تشكيل خلية أزمة وإعلان حال الطوارئ في دوائر الماء والكهرباء والصحة والمجاري لمواجهة انتشار الوباء».
وكان رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة بابل حسون محرج الطوفان أعلن الاحد المدينة منطقة منكوبة بعد وفاة ستة أشخاص، إثر إصابتهم بمرض الكوليرا والاشتباه بمئات الإصابات بالمرض. وكشفت وزارة الصحة العراقية رسمياً الأربعاء عن أنه تم تسجيل خمس إصابات مؤكدة في العاصمة بغداد، ومحافظة ميسان وفاة طفل عمره ثلاث سنوات بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتقادم أنظمة المياه والصرف الصحي.
