دخلت القوات الأميركية على خط جهود تسوية أزمة قضاء خانقين بين الحكومة العراقية المركزية وحكومة إقليم كردستان.
وأعلنت مصادر كردية ان وفدا أميركيا بقيادة القائد العام لقوات التحالف في شمال العراق الجنرال هاترلون سيصل في وقت لاحق إلى خانقين لبحث الأزمة الأخيرة التي حصلت في المنطقة.
وقالت المصادر ذاتها إن «الوفد سيجتمع مع الأحزاب والجهات السياسية في المدينة لبحث الأزمة الأخيرة التي شهدتها المدينة» بعد انتشار قوات من الجيش العراقي في المنطقة قبل انسحابه منها، مضيفة أن «وفدا من الحكومة المركزية من المتوقع أن يرافق الوفد الأميركي».
من جهة أخرى، اتفق أطراف التحالف الرباعي المكون من المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الدعوة الإسلامية والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني على الالتزام بـ «النقاط الأربع» التي تم الاتفاق عليها لحل أزمة خانقين.
وقال المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء ياسين مجيد في تصريح صحافي أمس أن «التحالف الرباعي عقد اجتماعا لبحث قضية خانقين، وتم الاتفاق على الالتزام بالنقاط الأربع التي تم الاتفاق عليها» ومن بينها الالتزام بالدستور كمرجع لحل المشاكل خاصة فيما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها، والابتعاد عن التصعيد الإعلامي والتصريحات المتشنجة بشأن قضية خانقين.
حق الحكومة
ومن جانبه، شدد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد حيدر العبادي على أن الحكومة العراقية لها الحق في نشر قواتها في أية منطقة من محافظة ديالى باعتبارها خاضعة لها.
وقال العبادي، القيادي في حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ان الحكومة «لها منهج واضح بخصوص قضية خانقين، وهو ان جميع المناطق الخاضعة لنفوذها يجب أن تسيطر عليها الأجهزة الأمنية العراقية».
وأضاف أنه «بسبب الأوضاع الأمنية المتردية التي كانت سائدة في محافظة ديالى ووجود إرهابيي القاعدة فيها، دخلت إلى خانقين بعض القوى الأمنية من إقليم كردستان مثل البيشمركة والاسايش اما الآن فان الحكومة العراقية وأجهزتها الأمنية أصبحت قادرة على السيطرة على المناطق الواقعة تحت نفوذها، وبالتالي تطلب الأمر مغادرة القوات الكردية هذه المناطق الواقعة خارج حدود إقليم كردستان، والسماح للقوات الأمنية العراقية بالانتشار فيها».
وقال انه «جرى الاتفاق بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان على أن تدخل قوات من الشرطة العراقية إلى مدينة خانقين، فيما تبقى قوات الجيش العراقي خارج المنطقة ولا تدخلها الا إذا كانت خاضعة لتهديد إرهابي أو امني».
وأشار إلى أن ما يسمى «لخط الأزرق»، الذي كان موجوداً عند دخول القوات الأميركية العراق عام 2003، هو الحد الفاصل الرسمي بين حدود كردستان وباقي المناطق.
هجمات أمنية
من ناحية أخرى، أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس ن مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأة وشرطي وإصابة أكثر من عشرين آخرين في أعمال عنف متفرقة في بغداد والموصل.
وأوضحت المصادر ان «موكبا تابعا لوزير المهاجرين والمهجرين عبد الصمد رحمن سلطان تعرض لإطلاق نار بينما كان على طريق مطار المثنى السريع في منطقة العلاوي ورد على النيران ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة ستة أشخاص آخرين». وأضافت أن الوزير لم يكن في عداد الموكب، موضحة أن «حاجز تفتيش اوقف الموكب» بعد إطلاق النار.
