خفف مصدر في الرئاسة الفلسطينية من آثار تقديم لائحة اتهام بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، فيما أكد المستشار الإعلامي لأولمرت أنه ينكر جميع التهم المنسوبة إليه بقضايا فساد مالية، ويعتزم خوض «نضال» لإثبات براءته.

واعتبر مصدر في رئاسة السلطة الفلسطينية أن «التوصية بتقديم لائحة اتهام ضد أولمرت لا تؤثر مباشرة على المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية لأنه من المعروف أن أولمرت سيعتزل منصبه قريباً على أي حال».

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المصدر أمله في أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل معتدلاً وألا يكون متورطاً من الناحية القضائية كما هو الحال بالنسبة لرئيس الوزراء أيهود أولمرت، وأضاف أن الفلسطينيين يتابعون التطورات في إسرائيل وينتظرون نتيجة التنافس على رئاسة حزب«كاديما».

يأتي ذلك فيما أكد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أمير دان أمس أن أيهود أولمرت ينكر جميع التهم المنسوبة إليه بقضايا فساد مالية ويعتزم خوض «نضال» لإثبات براءته بعد توصية الشرطة بتقديم لائحة اتهام ضده.

وقال دان في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة إن «العادة المألوفة في إسرائيل هي إصدار الحكم مسبقا على المشتبه فيه ثم التفرغ لإجراء عملية ملتوية يطلق عليها اسم تحقيق».

وانتقد بشدة توصية الشرطة بتقديم أولمرت للمحاكمة قائلا إن الشرطة تستفيد كثيرا من أدواتها للعلاقات العامة. وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت مساء أمس أنها توصي النيابة العامة بتقديم لائحة اتهام ضد أولمرت في قضية مظاريف المال التي تلقاها من رجل الأعمال الأميركي موريس تالانسكي وفي قضية التمويل المزدوج لرحلاته إلى الخارج.

ومن بين بنود الاتهام التي تنسبها الشرطة إلى اولمرت تلقي الرشوة والغش والاحتيال وإساءة الائتمان. وأشارت الشرطة إلى أنها لم تبلور بعد موقفها من قضية مركز الاستثمارات وهي تنوي مواصلة التحقيق مع أولمرت في هذه القضية.

وكانت الشرطة قالت أول من أمس أنها تريد أن يواجه إيهود أولمرت اتهامات جنائية في فضيحة فساد دفعت بأولمرت لإعلان عزمه التنحي عن منصبه في وسط محادثات سلام مع الفلسطينيين.

وشددت الشرطة في توصية غير ملزمة، إن لديها أدلة على أن أولمرت تلقى على نحو غير قانوني أموالا من رجل أعمال أميركي، وطلب نفقات سفر مرتين حينما كان رئيسا لبلدية القدس ووزيرا للتجارة والصناعة.

وقالت وثيقة للشرطة أن التوصية شملت اتهامات بالرشوة والاحتيال وغسيل الأموال وخيانة الأمانة العامة فيما يتعلق بأموال «تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات». ولن يكون لهذه التوصية تأثير مباشر على عمل أولمرت الذي أعلن أنه ينوي الاستقالة بعد انتخابات حزبه.