طالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أمس بفتح جميع معابر قطاع غزة ورفع الحصار المفروض منذ 15 شهرا عن سكانه، محذرة من استمرار تدهور الأوضاع مع استمرار الحصار، في الوقت الذي أكدت حركة «حماس» نيتها الإفراج عن 10 أشخاص من حركة «فتح»، متهمة السلطة الفلسطينية باستمرار اعتقال ناشطي «حماس» في الضفة.
وأكد مدير عمليات «أونروا» في قطاع غزة جون جينج، في كلمة له أثناء توزيع مساعدات غذائية بدعم من الهلال الأحمر الإماراتي في مخيم الشاطئ للاجئين غربي غزة، أن الوضع في القطاع «صعب ومأساوي وأن المواطن العادي هو من يدفع ثمن الصراع السياسي».
وقال جينج: «أعيد ما صرح به القس ديزموند توتو عندما زار غزة، بأن الوضع صعب جدا، والسكوت على هذا الوضع سيكون شيئا مخزيا للمجتمع الدولي».
واعتبر أن المأساة في غزة ليست نتيجة شيء خارج عن الإرادة بل من صنع الإنسان، معربا عن أمله في أن يكون هناك حل قريب لهذا الوضع، كي لا يضطر الناس القادرون على العمل إلى الوقوف في طوابير للحصول على المساعدة.
وناشد جينج المجتمع الدولي بتقديم المساعدة الحقيقية للشعب الفلسطيني «التي تتجاوز الكلمات»، مطالبا بتقديم مساعدة سياسية أيضا من خلال رفع الحصار وفتح المعابر.
من جهة أخرى، قالت مصادر في اللجنة الوطنية لإنهاء ملف الاعتقال السياسي في الأراضي الفلسطينية أمس إن الحكومة المقالة التي تديرها حركة «حماس» في غزة قررت البدء في الإفراج عن المعتقلين السياسيين لديها من حركة «فتح».
وقالت المصادر في اللجنة التي شكلت مؤخرا من شخصيات اعتبارية وممثلين عن منظمات حقوق الإنسان، في تصريحات لوكالة أنباء «سما» المستقلة «أنه استجابة لنداء اللجنة وكبادرة حسن نية خلال شهر رمضان قررت حكومة غزة الإفراج عن 10 معتقلين من كوادر حركة فتح».
وأعربت عن أملها في أن تقابل هذه الخطوة بالمثل من الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية. وكانت «حماس» اتهمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية أمس باعتقال أربعة من عناصرها في الضفة الغربية. وقالت في بيان صحافي إن «الاعتقالات جرت الأحد في مدن نابلس والخليل وقلقيلية وبيت لحم».
وذكرت أن من بين المعتقلين أسير محرر من السجون الإسرائيلية، متهمةً الأجهزة الأمنية بمواصلة اعتقال الصحافي عبد الله عدوي في بيت لحم لليوم الثالث عشر على التوالي.
غزة ـ «البيان» والوكالات