أعلنت لجنة فلسطينية أمس الشروع في حملة جمع مليون توقيع في قطاع غزة على وثيقة تقدم إلى أمين عام الأمم المتحدة بمناسبة انعقاد الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة بغرض المطالبة بكسر حصار القطاع،في وقت أكدت حركة «فتح» ان قوى المجتمع المدني بدأت تفرض واقعا جديدا في وجه «الانقلاب» في القطاع.

وقال رئيس الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار عن قطاع غزة إياد السراج في بيان صحافي إن الحملة تهدف إلى «التعبير عن الإرادة الشعبية والوطنية الفلسطينية والضغط على المجتمع الدولي وخاصة على الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف اتخاذ قرار فوري ينهي حالة الحصار الجائر وغير الإنساني على القطاع».

وأضاف السراج أن «الوثيقة تؤكد أن هذا الحصار يخترق منظومة حقوق الإنسان الدولي والقانون الدولي الإنساني كما تخترق بموجبه دولة الاحتلال وثيقة جنيف الرابعة التي تلزمها باحترام المدنيين في وقت الحرب». وتشير الوثيقة إلى أن الحصار أدى إلى تصاعد غير مسبوق في معدلات الفقر والبطالة وإلى تدهور في مستوى معيشة الفلسطينيين وزيادة نسبة سوء التغذية وخاصة لدى الأطفال والأمهات الحوامل.

الى ذلك، أكد رئيس جمعية شركات الوقود في قطاع غزة محمود الشوا أن تحسنا ملحوظا طرأ مؤخرا على معدل كمية غاز الطهي الواردة إلى قطاع غزة، حيث بلغ معدل الكمية اليومية التي وردت للقطاع خلال الأسبوع الماضي حوالي 400 طن يوميا مقارنة مع حوالي 180 طنا كان يسمح بدخولها يوميا قبل ذلك.

وأوضح الشوا أن الزيادة في كمية الغاز أسهمت في خفض العجز في كمية الغاز المتوفر من 60 في المئة إلى 30 في المئة، مشددا على أن «معالجة الأزمة الناشئة عن نقص الغاز تتطلب التزام الجانب الإسرائيلي بضخ 400 طن أو أكثر يوميا».

مشيرا إلى أن «جمعية الوقود والهيئة العامة للبترول عملتا سويا على مطالبة الشركة الإسرائيلية الموردة للغاز بزيادة الكمية الواردة سواء من خلال ما هو متوفر لديها أو عبر الاستيراد من الخارج». وأكد على «ضرورة مواصلة الضغط على الشركة المذكورة من أجل الالتزام بتوريد كمية الغاز اللازمة لسد احتياجات مواطني القطاع».

منوها إلى أنه «تم إرجاء بحث قضية استهلاك السيارات لكمية كبيرة من الغاز إلى حين معالجة الأزمة الناشئة عن نقص كمية الوقود الواردة إلى القطاع.. لا سيما أن هذه الأزمة دفعت بنسبة كبيرة من مالكي المركبات الخاصة إلى تشغيل مركباتهم بواسطة الغاز»، داعيا إلى أن «يتوفر لهؤلاء البديل اللازم عن الوقود السائل كي يتخلوا عن استخدام الغاز».

في موازاة ذلك، قال الناطق الرسمي باسم حركة فتح أحمد عبدالرحمن إن «الأرقام التي تنشرها استطلاعات الرأي تعكس واقعا جديدا في قطاع غزة، يتمثل في صعود قوى المجتمع الوطني الفلسطيني».

وأوضح عبد الرحمن في بيان أن «هذا يحدث بعد مواصلة حماس بانقلابها محاولة تمزيق النسيج الوطني وإلى الاعتداء على كل قوى المجتمع، التي تقف في وجه الانقلاب لأن هذا الانقلاب يمثل فشلا لا سابق له في العمل الوطني الفلسطيني من قبل أي فصيل».

وأكد على أن «ما يجري في قطاع غزة حاليا هو أن قوى المجتمع هي التي تقف الآن في وجه الانقلاب، ومخطئ من يعتقد أو يقرأ قراءة خاطئة ما يحدث في قطاع غزة ويتحدث عن حكومة رام الله وحكومة غزة أو أن الصراع هو بين فتح وحماس».

وتابع أن «الصراع هو أعمق من ذلك بكثير وانه صراع مجتمعي يطال كل مفاصل المجتمع في قطاع غزة، منهم المعلمون، والموظفون، والعاملون، وأطباء ومحامون يقفون جميعهم في وجه حماس». وقال إن« حماس لا تفهم معنى التعددية الفلسطينية ولا تفهم معنى الوطنية الفلسطينية التي لها الأولوية المطلقة أمام أي معتقد أو أي برنامج سياسي».