كشفت تقارير إعلامية عن عزم القوات الأميركية المنتشرة في شوارع بغداد بالانسحاب «تدريجيا» وبشكل «بطيء» في شهر فبراير المقبل في خطوة لتسليم كامل المسئوليات الأمنية في المناطق إلى القوات العراقية.. بالتزامن مع توصية وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بإجراء خفض تدريجي بطيء في القوات الأميركية في العراق خلال الشهور القليلة المقبلة، بإعادتهم على شكل جماعات صغيرة إلى الولايات المتحدة بعد أن يكملوا مهامهم.
فيما حذر قائد قوات الصحوة في محافظة ديالى المضطربة، من مصير قاتم لمقاتليه إذا لم تعالج الحكومة البطالة التي سيعانون منها. وكشف مصدر مطلع لصحيفة «الصباح» العراقية الحكومية أن «بعض الوحدات العسكرية الأميركية المنتشرة في مناطق بغداد ستنسحب إلى معسكرات تقع خارج بغداد أو في أماكن بعيدة عن مركز المدينة اعتبارا من فبراير المقبل».
وأضاف أنه «من المؤمل أن تكمل هذه القوات انسحابها من العاصمة وبحسب الظروف على الأرض قبل يوليو المقبل»، لافتا إلى أن هذه القوات ستكون مستعدة لتنفيذ الواجبات في حال طلبت حكومة المالكي إسنادها.
من جهتها كشفت شبكة «سي.ان.ان» أن وزارة الدفاع أوصت بإجراء خفض تدريجي بطيء في القوات الأميركية في العراق خلال الشهور القليلة المقبلة بإعادتهم على شكل جماعات صغيرة إلى الولايات المتحدة بعد أن يكملوا مهامهم. وبحسب المقترحات، فإنه ستتم إعادة 1100 عنصر من مشاة البحرية «المارينز» ووحدة ملاحة بحرية أخرى، بعد تسليم المسؤوليات الأمنية في محافظة الأنبار إلى القوات العراقية.
أما اكبر عملية خفض للقوات الأميركية فستكون في منتصف يناير عندما يتم سحب كتيبة مقاتلة تابعة للجيش الأميركي، مؤلفة من 3500 جندي، ولن يتم استبدالها أو إحلال عناصر أميركية أخرى بدلاً منها، وبذلك فإن ذلك يعني خفض عدد الفرق الأميركية العاملة في العراق سيكون بفارق فرقة واحدة، أي من 15 فرقة إلى 14 فرقة.
على صعيد آخر، حذر قائد قوات الصحوة في محافظة ديالى المضطربة علاء حمد سلطان النداوي من مصير قاتم لمقاتليه إذا لم تعالج الحكومة البطالة التي سيعانون منها بعد قرارها ضم البعض منهم فقط إلى صفوف قواتها الأمنية.
وقال النداوي إن «القوات العراقية فاجأتنا بقرار نزع سلاحنا وغلق مقراتنا بعد عملية بشائر الخير في ديالى، رغم عدم ارتباط قواتنا بأي جهة او حزب سياسي». وتابع «توقعنا أن تقوم القوات العراقية بملاحقة الإرهابيين والخارجين عن القانون وتصفية بؤر الإرهاب». وأوضح أن الحكومة (لا تتحمل المسؤولية عن عودة الخلايا الإرهابية والقاعدة في ديال).
من جهته، نفى الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء عبدالكريم خلف حل اللجان الشعبية (قوات الصحوة) معتبراً أنها «جزء من قوات الأمن وتعمل الى جانب الشرطة والجيش حتى الآن». وأضاف أنه «كان من الضروري إغلاق مقار لجان الصحوة لتكون القيادة للقوات الحكومية التي تتولى المسؤولية عن حفظ الأمن».
من جانب آخر، اغتال مسلحون مجهولون أمس بائع خضروات في مدينة الكوت اثر اطلاق النار عليه. وقال مصدر امني أن «مجموعة مسلحة أطلقت النار على احد المواطنين المدنيين من سكنة ناحية شيخ سعد 50 كيلومتراً شرق الكوت في منطقة الأسواق التجارية وسط الكوت خلال قيامه بالتبضع من احد محال بيع الخضروات فاردته قتيلا في الحال».
فيما تم القبض على ثلاثة مسلحين ينتمون الى تنظيم القاعدة خلال عملية انزال جوي قامت بها تلك القوات الأميركية بإحدى القرى جنوب ناحية العظيم». الى ذلك ذكر مصدر امني أن ان عبوة ناسفة انفجرت مستهدفة دورية تابعة للقوات الأميركية في الطريق بين العظيم والخالص. وبين أن الحادث أسفر عن تدمير آلية دون معرفة الخسائر في صفوف تلك القوات بسبب قيامها بضرب طوق حول مكان الحادث.
اختناق
تعرض 58 شخصا للاختناق بسبب تسرب غاز الكلور الليلة الماضية من احد معامل تعبئة المياه جنوبي محافظة كربلاء. وقال مصدر صحي لوكالة اولطنية العراقية «إن من بين المصابين عدد من الأطفال بسبب انتشار الغاز ضمن المنطقة المحيطة بالمعمل مبينا انه تم نقل جميع المصابين الى المستشفى لتلقي العلاج». وأضاف أن «اغلب المصابين خرجوا من المستشفى بعد تلقيهم العلاج».
