أرجاء رئيس الوزراء الكويتي ناصر محمد الأحمد الصباح زيارته إلى بغداد التي كانت مقررة نهاية الأسبوع الجاري لبحث عدد من المواضيع العالقة وأهمها مسألة التعويضات العراقية للكويت إلى ما بعد رمضان. وتزامناً مع الكشف عن الزيارة صرحت مصادر سياسية عن عزم الحكومة الكويتية تقديم طلب إلى مجلس الأمة الكويتي لشطب الديون والتعويضات على العراق.
وفي وقت سابق نقلت وكالة الوطنية العراقية للأنباء عن المصدر قوله إن رئيس الوزراء الكويتي سيلتقي رئيس الوزراء نوري المالكي وعددا من المسؤولين العراقيين لبحث تطورات العلاقات بين البلدين وملف الديون والتعويضات التي يدفعها العراق للكويت.
يذكر أن هناك قضايا عالقة بين العراق والكويت نتيجة دخول القوات العراقية اليها العام 1990 منها قضية الديون الكويتية على العراق وترسيم الحدود بين البلدين بالإضافة إلى احتجازها طائرتين تعاقد العراق على شرائهما ضمن صفقة طائرات مدنية مع شركة مومبارديا الكندية.
ويعد ناصر الصباح أول رئيس وزراء خليجي يزور العراق بعد غزو 2003 فيما شهد العراق خلال الأشهر الماضية قيام عدد من المسؤولين بزيارة العراق، منهم ملك الأردن عبدالله الثاني، ووزير الخارجية الإماراتي سموالشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، وورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، وقبله الرئيس الإيراني أحمدي نجاد.
وكان مستشار رئيس الوزراء العراقي ياسين مجيد بين أكد أن «سبب هذه الزيارات يعود للنجاحات الأمنية التي حققتها الحكومة في المجالين الأمني والسياسي وكذلك الاجماع الوطني الذي حصلت عليه الحكومة نتيجة تنفيذها العمليات الأمنية وسيطرتها على الأوضاع».
وأوضح أن «العرب شعروا أن الحكومة تتعاطى بمهنية مع جميع الملفات وحققت نجاحات ادت إلى إرسال رسائل مهمة للعرب بأن هذه الحكومة ليست طائفية وتتعامل مع الجميع بالقانون»، مبينا أن «هذه النجاحات ادت كذلك إلى انفتاح المجتمع الدولي من خلال مؤتمرات شرم الشيخ والسويد ومؤتمر الجوار في الكويت الذي شاركت به دول عالمية بالإضافة إلى زيارات المالكي إلى الدول الأوروبية».
وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ د. محمد الصباح طالب العراق بدفع 16 مليار دولار كديون للكويت في حين يقول العراق إن ديون الكويت المتبقية لا تتجاوز الـ 8 مليارات دولار.
بغداد ـ «البيان» والوكالات