اتهم تقرير حكومي فلسطيني أمس سلطات السجون الإسرائيلية بتعمد ممارسة «التنكيل والتعذيب» بحق الأسرى الفلسطينيين بشتى الوسائل للضغط عليهم وإضعاف معنوياتهم خلال عمليات نقلهم المختلفة. وقالت وزارة شؤون الأسرى في الحكومة المقالة في تقرير لها «إن الأسرى يعانون أقسى أساليب التنكيل والتعذيب خلال السفريات والتنقلات التي تجريها إدارة السجون الإسرائيلية أو أثناء عرضهم على المحاكم الصورية، أو نقلهم إلى المستشفيات».
وذكرت الوزارة أن «إدارة السجن تتعامل مع الأسير كأنه جماد يتم نقله دون إرادته، ويتم إبلاغه بنقله إلى المكان الجديد مساء حتى لا يتمكن من تجهيز نفسه وترتيب أغراضه، عدا عن إخضاعه للتفتيش الاستفزازي المهين، بحيث يتم تفتيش الأسير شخصيا بشكل عار».
وأوضحت «أن الأسرى ينتظرون في سيارات النقل ما يزيد على خمس ساعات يبقى فيها الأسرى دون طعام أو ماء أو تهوية في الصيف وتدفئة في الشتاء، والأسرى المرضى تكون معاناتهم مضاعفة، وحين تحضر السيارة يجبر الأسير على نقل أغراضه إلى السيارة وهو مقيد اليدين والرجلين مما يسبب له معاناة كبيرة».
وتعتقل إسرائيل أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني موزعين على نحو 20 سجنا ومركز توقيف. من ناحية أخرى ثمنت كتلة حركة«فتح» البرلمانية موقف البرلمان الأوروبي الذي طالب إسرائيل بالإفراج عن القائد الفتحاوي مروان البرغوثى وأسرى آخرين يقبعون في سجون الاحتلال.
وثمنت النائب المقدسية عن حركة فتح جهاد أبو زنيد، موقف البرلمان الأوروبي مؤكدة في الوقت ذاته على«أهمية ممارسة الضغوطات على حكومة الاحتلال من اجل الإفراج عن كافة الأسرى ووقف السياسة التعسفية التي تتبعها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين».
وقالت في بيان «على البرلمان الأوروبي الضغط على إسرائيل والقيام بدور فاعل من أجل وقف الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين ومخالفتها لمواثيق حقوق الإنسان». وأضافت «يجب على المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي القيام بدور أكثر فاعليه لإجبار إسرائيل على الالتزام بالمعاهدات والمواثيق الدولية والتي نصت على احترام حقوق الإنسان».
وتابعت بأنه «آن الأوان بأن توقف إسرائيل كافة أشكال انتهاكات حقوق الإنسان والإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين لتثبت جديتها في إنجاح العملية السلمية للوصول إلى سلام عادل ودائم ولإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
وطالبت «المجتمع الدولي بكافة مؤسساته الحقوقية والإنسانية بضرورة الضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن كافة الأسرى الفلسطينيين وعن النساء والأطفال والمرضى من داخل سجونها».
غزة ـ ماهر إبراهيم