ذكر مصدر سياسي يمني أمس ان مسؤولة في وزارة الخارجية البريطانية ستصل إلى صنعاء خلال الأيام القليلة المقبلة لمتابعة الجهود التي يبذلها مكتب المفوضية الأوروبية من اجل احتواء الأزمة القائمة بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وتكتل المعارضة «اللقاء المشترك» حول التحضيرات للانتخابات النيابية المقبلة في ابريل.
وقال المصدر لـ «البيان» إن «هذه الجهود هي استمرار لجهود سابقة كانت الخارجية البريطانية والاتحاد الأوروبي قد بذلاها من اجل تعزيز الإصلاحات الديمقراطية في اليمن حيث تم استقبل قياديين في تكتل المعارضة في العاصمة البريطانية لندن تم فيه مناقشة التحولات الديمقراطية وتنفيذ توصيات بعثة الاتحاد الأوروبي بشان إصلاح النظام الانتخابي».
وأضاف المصدر ان «حزب المؤتمر الشعبي قدم عرضاً بان يتم استيعاب ملاحظات البعثة الأوروبية في اللائحة التنفيذية لقانون الانتخابات بسبب رفع البرلمان لجلساته تمهيدا للانتخابات وان المفوضية تدرس العرض قبل إن ترد عليه أو تطلب من المعارضة القبول به».
وطبقا لما ذكره المصدر فان مدير مكتب المفوضية الأوروبية في اليمن سيعود أيضا إلى صنعاء لمتابعة هذا الأمر بعد ان ابلغ الحزب الحاكم ان المفوضية ستوقف دعمها للعملية الانتخابية اذا لم تنفذ توصيات البعثة الأوربية وان الأمر قد يطال المساعدات التي يقدمها الأوروبيون.
وكان حزب المؤتمر الحاكم وتكتل «اللقاء المشترك» قد وقعا في نهاية 2006 على التوصيات الصادرة عن بعثة الاتحاد الأوروبي التي راقبت الانتخابات الرئاسية والتزما بتنفيذها قبل موعد الانتخابات النيابية المقررة في ابريل المقبل.
وتتضمن التوصيات اختيار لجنة عليا انتخابات من سياسيين يمثلون السلطة والمعارضة وان توجد كوته نسائية تضمن تمثيل النساء في البرلمان والمجالس المحلية بنسبة 20 في المئة وتعديل للموطن الانتخابي للموظفين ومنتسبي الجيش والأمن.
إلى ذلك، جدد رئيس الدائرة الإعلامية في الحزب الحاكم العام طارق الشامي اتهام أحزاب «اللقاء المشترك» بمحاولة تعطيل الانتخابات البرلمانية المقرر أن تشهدها اليمن في ابريل 2009. وقال الشامي «قيادة اللقاء المشترك تحاول تعطيل الاستحقاق الانتخابي، كونها تدرك أن شعبيتها تضاءلت كثيراً»،مشيراً إلى أن «قيادة أحزاب المشترك هي من عملت على تهميش أحزابها وإقصائها».
وذكّر بتأجيل البرلمان جلساته أسابيع ليتيح لأحزاب المشترك تقديم أسماء أعضائها في اللجنة العليا للانتخابات مضيفاً «لكنها ماطلت، ما جعل البرلمان يتخذ قراراً برفض التعديلات الانتخابية واختيار أعضاء لجنة الانتخابات».
صنعاء ـ محمد الغباري