أجهش العشرات من سكان عشوائية «الدويقة» بالبكاء والعويل وهم محاطون بالعشرات من رجال الأمن ومكافحة الشغب لمنعهم من الوصول إلى المنازل المدفونة تحت الكتل الصخرية. وصب السكان جام غضبهم على السلطات قائلين إن لهم أقارب وأصدقاء محصورين تحت الركام.

وصرخ رجل في رجال الشرطة الذين وقفوا في المكان قائلا «أنتم تكتفون بوضع أيديكم في جيوبكم. أنتم لا تفعلون شيئا». وصاح آخر «لو كان هذا مجلس الشورى لكان الجيش تدخل الآن». وقال حسن إبراهيم حسن (80 عاماً) الذي نجا منزله من الانهيار «كان الأمر مروعاً. انقطعت الكهرباء وسمعنا دوياً هائلاً كما لو كان زلزالاً». والدويقة منطقة عشوائية على سفح جبل المقطم، معروفة بالاكتظاظ بالسكان حيث تعيش أسر فقيرة بأكملها أحيانا في غرفة واحدة. وكل المباني المبنية بالطوب الأحمر. وقال شهود إن «منزلاً مكوناً من ستة طوابق تحول إلى ركام. وراحت امرأة ترتدي غطاء رأس أبيض تصرخ أولادي.. أولادي.. محدش منهم خرج. عايزة أشوفهم حتى لو كانوا ميتين».

وتحركت جهود الاغاثة ببطء ولم تصل إلى المكان المعدات اللازمة للحفر إلا بعد مدة. ومعظم الأعمال كان يقوم بها أقارب وجيران بأياديهم بحثاً عن ناجين أو جثث.