كشف مصدر عسكري على دراية بما يحمله تقرير الجنرال ديفيد بترايوس، قائد القوات الأميركية في العراق، حول وضع الجيش في ذلك البلد إن الأخير سيوصي بسحب ثمانية آلاف جندي بسبب استقرار الأوضاع الأمنية. في وقت نقلت صحيفة «يو اس اي توداي» عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قوله إن الجنود التي سيتم سحبهم بحسب التوصية سيعودون إلى أرض الوطن واستبدالهم بنفس العدد من الجنود لنشرهم في أفغانستان.
وقال مصدر عسكري أميركي لشبكة «سي ان ان» ان الجنرال ديفيد بترايوس الذي قدم في أواخر أغسطس الماضي آخر تقرير له عن وضع قواته في العراق قبل أسبوعين من مغادرته بغداد لتسلّم مهامه الجديدة على رأس القيادة الأميركية الوسطى، قد حث على سحب ثمانية آلاف جندي العام المقبل بسبب استقرار الأوضاع الأمنية .
ولم يوضح ما اذا كان الرئيس جورج بوش سيحترم توصيات بترايوس التي نسقها مع وزير الدفاع روبرت غيتس وقائد هيئة اركان الجيوش الأميركية مايكل مولن وهل سسيثبت هذه التوصيات في القرارات التي سيعلنها الاسبوع المقبل حول الوضع في العراق. لكن بوش يقول على الدوام ان قراراته في هذا المجال ترتكز على رأي قادته العسكريين. ويقال ان الجنرال براتيوس يتمتع بثقة كبيرة لدى الرئيس.
واكد المصدر وجود إجماع في الرأي بين القادة العسكريين الأميركيين، مشيرا إلى ان أقرب توقيت لخفض أعداد القوات الأميركية في العراق ويمكن تحقيقه، قد يكون في مقتبل العام 2009 عندما يحل وقت نشر لواء تابع للكتيبة العاشرة في العراق.
وأوضح«أن أحد الخيارات المطروحة والتي هي قيد النظر أيضاً، هو إرسال جنود هذه الكتيبة إلى أفغانستان بدلاً، لتوفير مزيد من الدعم للقوات الموجودة هناك». من جهتها.نسبت صحيفة »يو اس اي توداي» إلى مصادر وصفتها بالمطلعة القول ان قادة عسكريين أميركيين كبارا قدموا توصية تقترح سحب نحو سبعة آلاف جندي أميركي من العراق أوائل العام المقبل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قوله «إن الجنود التي سيتم سحبهم بحسب التوصية سيعودون إلى أرض الوطن واستبدالهم بنفس العدد من الجنود لنشرهم في أفغانستان».ولم يحدد أولئك القادة في توصياتهم حجم التخفيضات للقوات الأميركية في العراق بعد سحب الجنود السبعة آلاف، في حين ذكر المسؤول في (البنتاغون) أنه سيسمح لكتيبة من مشاة البحرية يبلغ عديدها ثمانمئة جندي بالعودة إلى ديارهم في خريف 2009.
واضافت «ان البنتاغون تقترح تخفيض عديد القوات الأميركية في العراق دون استبدالها بلواء أميركي عندما تغادر مطلع العام المقبل». مشيرة إلى أن مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية كانوا قد توقعوا الاستمرار في تخفيض حجم القوات الأميركية في العراق السنة القادمة في حال استمرار تحسن الوضع الامني.
وتابعت «ان القادة الأميركيين في العراق يتوقعون أن يتمكنوا من سحب كتيبة من مشاة البحرية، ووحدة طيران، فضلا عن بعض الشرطة العسكريين». وكانت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو قالت اول أمس إن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مولن أطلعا الرئيس بوش على التوصية بتخفيض حجم القوات الأميركية.
ومن المقرر أن يدلي كل منهما بإفادتيهما حول العراق وأفغانستان الأسبوع المقبل أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي. وتأتي هذه المعلومات بعد ساعات من أنباء معاكسة كلياً، أوردها مسؤولون عسكريون الخميس، استبعدوا فها إجراء المزيد من التخفيض في أعداد القوات الأميركية قبل حلول نهاية العام الحالي.
معتبرين أن ذلك يعدّ مسألة «غير عملية»، بسبب المسائل اللوجستية المرتبطة بعملية إعادة الانتشار. وبالرغم من أن قيادة الجيش الأميركي قد حددت الألوية التي يمكن نشرها في أفغانستان، إلا أن المسألة قد تستغرق شهرين إلى ثلاثة أشهر من تاريخ اتخاذ القرار حتى تحريكها.
