قتل ما لا يقل عن 31 مصرياً وجرح اكثر من 25 آخرين في حصيلة أولية لحادث انهيار صخري ضخم من جبل المقطم على عزبة بخيت بحي الدويقة «العشوائي» شرق القاهرة. وسط توقعات ان يرتفع عدد القتلى إلى 200.
وقال مصدر أمنى مصري «إن الكتل الصخرية سقطت بحجمها الطبيعي والتي تقدر أحجامها بالأطنان على مجموعة من العشش السكنية والمنازل تقدر بنحو 35 منزلا »، مشيرا إلى أنه «تم نقل المصابين إلى مستشفيات الزهراء والدمرداش والحسين الجامعي لتلقى العلاج اللازم فيما نقلت الجثث إلى مشرحة زينهم ورشح المصدر ارتفاع أعداد المصابين والقتلى في الحادث». وقال ان «الصخور المتساقطة دمرت كثيرا من المباني المتلاصقة التي تفصل بينها طرق ضيقة قرب طريق سريع في منطقة الدويقة بمنشية ناصر في شرق القاهرة». وأضاف المصدر أن «رجال الدفاع المدني والإطفاء يقومون برفع الأنقاض والبحث عن ضحايا آخرين.
وتواجد بموقع الحادث نحو 40 من سيارات الإسعاف منهم 10 مجهزة كغرف عناية مركزة وتم استدعاء أوناش من شركة المقاولون العرب ومحافظة القاهرة للمساعدة في رفع الكتل الصخرية الكبيرة التي سقطت على البيوت». وقال الدكتور أسامة القائد مدير مستشفى الحسين الجامعي: «إنه تم تحويل 16 حالة إلى المستشفى توفي منها طفلة عمرها 4 سنوات فيما تراوحت باقي الحالات بين كسور وارتجاج في المخ ورضوض». ولفت مصادر أمنية بموقع الحادث إلى ان «هناك صعوبات بالغة للوصول إلى المنازل نتيجة بناء المنطقة بطريقة عشوائية ولا توجد شوارع واسعة».
مشيرا إلى أن «رجال الإنقاذ يقومون بعملهم لانقاذ الضحايا من تحت الأنقاض كما قاموا بإخلاء العديد من المنازل المجاورة للحادث خشية سقوط المزيد من الكتل الصخرية». وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط ان« القوات المسلحة أرسلت عددا من وحدات الانقاذ بها إلى المنطقة للمساعدة في اخراج القتلى والمصابين من تحت الأنقاض». وفي وقت سابق أرسلت السلطات عشرات من قوات الشرطة ورجال الإنقاذ، بالإضافة إلى عربات الإطفاء والكلاب البوليسية لكن السكان الغاضبين اشتكوا مما قالوا انها استجابة غير كافية من الحكومة في مواجهة الكارثة.
وانتقلت قيادات محافظة القاهرة وعلى رأسها المحافظ الدكتور عبد العظيم وزير، كما تم إنشاء مخيم في مركز شباب الدويقة ودار المناسبات لعملية نقل المواطنين أصحاب المنازل التي انهارت ونجو من الحادث إلى هناك.
وقال اللواء محمد نصير مدير إدارة الدفاع المدني بوزارة الداخلية المصرية ان «هناك محاولات مستميتة من رجال الدفاع المدني لإجلاء المواطنين ورفع الأنقاض لكن الصعوبات أكبر بكثير من المتوقع نظرا لسقوط الكتل الصخرية كاملة الأمر الذي يحتاج إلى تفتيت الصخور أولا لبيان ما يوجد تحتها».
الى ذلك فجر النائب البرلماني عن المنطقة التي شهدت الكارثة حيدر بغدادي مفاجأة من العيار الثقيل عندما أكد أن« عدد المنازل الموجود تحت الأنقاض يتراوح ما بين 35 إلى 50 منزلا»،متوقعا أن يكون« عدد الضحايا ما بين مصابين وقتلى أن يصل إلى مئتي شخص».
وانتقد بغدادي بشدة «بيروقراطية وزارة الإسكان المصرية ومحافظة القاهرة وحملهما المسؤولية كاملة بعد أن أكد أن هناك أعمال تهذيب لهذه الصخور تتم منذ خمس سنوات لكن المقاول الذي اسند له العمل يتباطأ في هذه العملية كما انتقد أيضا عدم قدرة المسؤولين بوزارة الإسكان على اتخاذ قرار بنقل ساكني العشوائيات في الدويقة إلى مشروع إسكان سوزان مبارك الملاصق للمنطقة والذي أكد أن به نحو ألفى وحدة شاغرة».
وتعتبر المنطقة التي شهدت الكارثة منطقة عشوائية معروفة بالاكتظاظ بالسكان حيث تعيش أسر فقيرة بأكملها أحيانا في غرفة واحدة. وكل المباني المبنية بالطوب الأحمر في المنطقة مقامة على منحدرات صخرية. وقال سكان كثيرون انهم أبلغوا السلطات منذ أسابيع بوجود انهيار صخري صغير في المنطقة لكن تفاوتت أقوالهم فيما يتعلق باستجابة الحكومة للبلاغات.
يذكر ان مصر تشهد بين الآن والآخر حوادث من هذا النوع، والتي كانت آخرها انهيار عقار سكني في مدينة الإسكندرية في ديسمبر الماضي أسفر عن مقتل 29 شخصاً. وكان المبنى المنها مكونا من 12 طابقاً.
وقالت السلطات المصرية إن «الطوابق السبعة الأولى من المبنى شيدت عام 1982 دون ترخيص ثم أقامت مالكة العقار الطوابق الخمسة الأخرى في وقت لاحق بعد الحصول على ترخيص بالطوابق السبعة الأولى». وأمرت السلطات بالقبض على عدد من الأشخاص من بينهم مالكة العقار وذكرت مصادر الأمن أن السلطات اعتقلت المقاول المسؤول عن أعمال الترميم التي كانت جارية وقت انهيار المبنى.



