ذكر تلفزيون «العراقية» الحكومي أمس أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي دعا إلى عقد اجتماع للمجلس السياسي للأمن الوطني اليوم لمناقشة أزمة دخول الجيش العراقي قضاء خانقين في مدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد.

وخاض وفد من حكومة إقليم كردستان الأسبوع الماضي وعلى مدى يومين مفاوضات مع الحكومة المركزية بشأن أزمة خانقين، توصل الطرفان خلالها إلى نقاط توافقية لحل الأزمة تضمنت سحب القطع العسكرية العراقية التي دخلت إلى المدينة وانسحاب قوات البشمركة الكردية أيضا من المدينة وأطرافها واعتبار الدستور هو المرجعية في حل الأزمة.

وسبب دخول الجيش العراقي إلى منطقة خانقين في ديالى، التي كانت قوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان موجودة فيها، توترا في العلاقة بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان وأثار حفيظة حكومة الإقليم بسبب عدم إبلاغها بدخوله إليها.

وتعد مدن خانقين وجلولاء وجبارة وقرة تبة في محافظة ديالى من المناطق المتنازع عليها حيث تدعي حكومة إقليم كردستان أنها مناطق عائدة للإقليم ومن حق قوات البيشمركة الوجود فيها في وقت ترفض فيه الحكومة المركزية ذلك وعدت وجود البيشمركة خارج حدود الإقليم مخالفا للدستور.

ويتكون المجلس السياسي للأمن الوطني من الرئاسات الثلاث:رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ومجلس النواب، ورؤساء الكتل البرلمانية. دعوة المالكي للاجتماع جاءت غداة إعلان ممثل الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني في قوات «البشمركة» الكردية محمود سنكاوي أن قوات الجيش العراقي انسحبت من قضاء خانقين في أعقاب اتفاق حكومتي إقليم كردستان والحكومة المركزية على إعادة الأوضاع في القضاء إلى ما كانت عليه.

ونقل الموقع الإعلامي للحزب الديمقراطي الكردستاني عن سنكاوي قوله إنه «بحسب اتفاقية بين ممثل رئيس الإقليم في قضاء خانقين وممثل وزارة الدفاع العراقية، انسحبت قوات الجيش العراقي الليلة(قبل) الماضية من القضاء واستقرت في المنطقة التي تقع بين ناحيتي السعدية وجلولاء».

وقال قائممقام قضاء خانقين محمد ملا حسن إن «كل القوات العراقية الموجودة في المنطقة ستنسحب وفقا للاتفاقية خلال يومين».

(البيان)