كشف كتاب جديد صادر في واشنطن أن الولايات المتحدة كانت تتجسس على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وحكومته حتى عندما كان الرئيس الأميركي جورج بوش يؤكد أن علاقة متينة تربطه بالمسؤول العراقي.

وذكر الكتاب الذي وضعه الصحافي في «واشنطن بوست» بوب وودوارد ان عمليات التجسس أثارت قلق كبار المسؤولين الأميركيين، كما نقلت عنه الجمعة صحيفة «واشنطن بوست». ونقل وودورد عن مصدر قوله «إننا على علم بكل ما يقوله» معلقا على عمليات التجسس التي طالت أيضاً مقربين من المالكي وأعضاء في الحكومة العراقية.

واقر مسؤول كان على علم بأعمال التجسس ب«حساسية المسألة وتساءل هل أن الأمر سيكون أفضل في حال لم نقم بهذه العمليات؟». وقال وودورد إن إدارة بوش كانت تشهد انقسامات كبيرة حتى أن عددا من كبار الضباط الأميركيين احتجوا بشدة في نهاية 2006 على خطط الرئيس لإرسال مزيد من القوات إلى العراق.

وعارض الجنرال جورج كايسي الذي كان حينها قائد القوات الأميركية في العراق والجنرال جون ابي زيد الذي كان مسؤول القيادة الوسطى الأميركية بشدة قرار الرئيس إرسال قوات إضافية إلى العراق وكذلك وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد.

وبحسب الكتاب فان بوش قرر خلال النقاش الداخلي إقالة رامسفيلد الذي كان وزيرا للدفاع خلال الحرب على العراق. واختار بوش روبرت غيتس خلفا لرامسفيلد من دون ان يستشير نائب الرئيس ديك تشيني. وابلغ بوش تشيني بقراره في السادس من نوفمبر 2006 اي يوم قبل الانتخابات التي خسر فيها الجمهوريون الغالبية في الكونغرس.

وقال الكتاب الذي يحمل عنوان «الحرب من الداخل التاريخ السري للبيت الأبيض 2006 ـ 2008» ان القوات الأميركية الإضافية التي أرسلت في عام 2007 لم تكن العامل الأساسي وراء التراجع الكبير في أعمال العنف في العراق.

وتحدث وودوارد عن تقنيات سرية جديدة «رائدة» بدأ العمل بها من عام 2007 مكنت الجيش الأميركي ومسؤولي المخابرات من تحديد أماكن وقتل زعماء التمرد والأفراد الرئيسيين في الجماعات المسلحة مثل القاعدة في العراق.

«وكالات»