أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن مصر أبلغت كافة الفرقاء الفلسطينيين الذين توافدوا إلى القاهرة خلال الأسبوعين الماضيين أن «استمرار الانقسام بات يهدد منظومة الأمن القومي المصري والعربي ولم يعد بالإمكان السكوت عليه أكثر» مؤكدة أن «اجتماعات مكثفة ستعقد برعاية الجامعة العربية بعد عيد الفطر وسيتم الخروج خلالها بصيغة حل تفرض على جميع الأطراف وباتفاق كامل مع الدول المحورية كالمملكة العربية السعودية ومصر وسوريا».

ونقلت وكالة «سما» الفلسطينية للأنباء عن مصادر لم تسمها قولها أن القاهرة وجامعة الدول العربية لن تسمح باستمرار الانقسام الفلسطيني إلى ما بعد شهر أكتوبر المقبل.

وأكدت المصادر على أن الرئيس عباس «ابلغ مصر وكافة الأطراف العربية تجاوبه الكامل مع كافة الجهود لإعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وان لا فيتو من طرفه على أي لقاءات مع حماس تتطلبها المصلحة الوطنية الفلسطينية وان الجميع يلمس الجدية المصرية والعربية في إنهاء الانقسام».

ونقلت عن الرئيس عباس قوله خلال زيارته الأخيرة لـ «بيروت» بان الفرصة الحالية هي الأخيرة حيث ابلغ جميع الزعماء العرب بأنه «لن يقبل أبدا باستمرار حالة الانقسام وأنه سيتخذ كل الخطوات والتدابير التي ستجعل إعادة غزة ممكنة قبل نهاية العام الجاري».

ونقلت المصادر عن عباس قوله إنه «لا يمانع في لقاء خالد مشغل بصفته رئيسا له ولكل الفلسطينيين أن كان اللقاء يمكن له أن يساعد في إنهاء حقبة مؤلمة وسوداء في تاريخ القضية الفلسطينية». ويأتي ذلك فيما كرر رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية رفضه اقتراح مصر إرسال قوات عربية إلى غزة مؤكدا أن القوات العربية مرحب بها «لتحرر القدس والضفة أما غزة فهي محررة».