خطف عناصر من حركة طالبان باكستان عددا من متدربي الشرطة، في حين لقي 20 شخصا بينهم نساء وأطفال حتفهم جراء غارة أميركية على الحدود الباكستانية.

وقامت عناصر من طالبان بخطف 25 متدربا في الشرطة كانوا يستعدون للانضمام إلى مركز تدريب في مناطق قبلية في شمال غرب باكستان على ما أفاد مسؤول في الشرطة الخميس. وخطفت المجموعة التي كانت في آلية خاصة مساء الأربعاء في إقليم اوراكزاي القبلي الواقع عند الحدود مع أفغانستان.

ويقاتل الجيش المتمردين الإسلاميين في المناطق القبلية الحدودية مع أفغانستان حيث تعتبر واشنطن ان تنظيم القاعدة وعناطر طالبان الأفغان أعادوا تشكيل صفوفهم.

وفي سياق متصل، صرح مسؤول باكستاني أمس بأن باكستان استدعت السفيرة الأميركية لديها لتقديم احتجاج على غارة شنت الأربعاء على قرية على الحدود الباكستانية أودت بحياة 20 شخصا بينهم نساء وأطفال.

يذكر أن تلك الغارة هي الأولى التي عرف أن قوات تابعة للقيادة الأميركية شنتها داخل باكستان منذ غزو أفغانستان في العام 2001، وتقول الولايات المتحدة ان متشددين ينتمون للقاعدة وطالبان يتمركزون في أماكن آمنة في مناطق قبائل البشتون في شمال غرب باكستان على الحدود الأفغانية ينطلقون لشن هجمات في أفغانستان وباكستان ويخططون لأعمال عنف في الغرب. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد صادق انه تم استدعاء السفيرة ان باترسون إلى وزارة الخارجية مساء الأربعاء بعد أن نددت باكستان بشدة بالغارة ووصفتها بأنها انتهاك جسيم للأراضي الباكستانية يمكن أن يقوض التعاون الأمني.

وقال الناطق إن السفيرة قالت إنها ستنقل قلقنا واحتجاج حكومة باكستان إلى حكومتها، في حين امتنع ناطق باسم السفارة الأميركية عن التعقيب، وبينما لاتوجد شكوك تذكر في أن قوات أميركية هي التي شنت الغارة الا انه لم تعرف ما هي القوات المتمركزة في أفغانستان التي تتبعها هذه القوة.

ونفى حلف شمال الأطلسي الذي يقود قوات حفظ سلام في أفغانستان تعرف باسم قوة المعاونة الأمنية الدولية أي مشاركة في هذه الغارة، وقال جيمس اباثوراي المتحدث باسم حلف الأطلسي: «انني لا اعرف ما إذا كانت أربع طائرات هليكوبتر عبرت الحدود. ولا اعرف الجهة التي تتبعها طائرات الهليكوبتر لكنها ليست من حلف شمال الأطلسي أو قوة المعاونة الأمنية الدولية». وأضاف: «ليست لدي أي معلومات أخرى ولا شأن لحلف شمال الأطلسي أو قوة المعاونة الأمنية الدولية بعبور الحدود إلى باكستان».

وعندما سئل بشأن الغارة قال برايان ويتمان الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية: «ليست لدي معلومات اقدمها لكم بشأن هذه التقارير».

وأحالت وكالة المخابرات المركزية « سي.اي.ايه» كل الأسئلة إلى وزارة الدفاع الأميركية، ومنذ ظهور حكومة بقيادة مدنية في باكستان يوجد قلق متزايد من ان العمليات العسكرية الأميركية أصبحت أكثر نشاطا في المناطق القبلية التي تقع على حدود أفغانستان إذ تضاعف عدد الهجمات الصاروخية التي شنتها طائرات بدون طيار وتوجد مخاوف من ان القوات الأميركية ستستخدم طائرات هليكوبتر عسكرية أو تضع قوات خاصة على الأرض للقيام بغارات لتدمير مخابئ القاعدة.

وقال ناطق باسم السفارة الباكستانية في واشنطن ان القوة التي شنت الغارة كانت تعمل بناء على معلومات مخابرات خاطئة لم يتم تبادلها مع القوات الباكستانية.