حذر علماء من أن العواصف تزداد قوة مع ارتفاع حرارة الأرض.
واستنتج العلماء بعد ملاحظة عنف موسم الأعاصير الأطلسية هذا العام، ان الاحترار العالمي سيزيد بشكل كبيرة حدة العواصف في كافة أنحاء العالم.
وذكرت مجلة «نيتشر» (الطبيعة) الأميركية ان الرياح الاستوائية أصبحت أكثر سرعة وبلغت أقصى حد لها منذ العام 1981 وحتى الآن، مع العلم انه من غير المتوقع أن يشهد ارتفاع حرارة المحيطات توقفاً خلال المدى المنظور.
وذكرت المجلة أن إعصار (نرجس) في مايو الماضي أسفر عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص في جنوب ميانمار، في حين ان نيوأورليانز نجت من كارثة محتمة بعدما تراجعت حدة الإعصار غوستاف بعد الوصول إلى شواطئ لويزيانا.
ووجد عالم المناخ في جامعة فلوريدا جيمس إلسنر وزملاؤه ان العواصف الاستوائية الأقوى تزداد قوة وبخاصة في شمال المحيطين الأطلسي والهندي. وقال ان قوة العواصف القوية جداً قد تبلغ الحدود القصوى وقليلة هي العوامل التي يخفف من حدتها.
يشار إلى ان العلماء قاموا بتحليل بيانات عن سرعة الرياح في الإعصار ووجدوا ان الرابط بين التغيرات المناخية وبين الزوابع والأعاصير يصبح أكثر وضوحا إذا ما درست المعطيات من زاوية قوة العاصفة.
وتبين في الدراسة، التي أجريت في المحيطات الأطلسي والهادئ والهندي، أن ارتفاع درجة حرارة المحيط بدرجة مئوية واحدة يؤدي إلى تعاظم قوة الإعصار من الفئة الرابعة أو الخامسة بنسبة31 في المئة.
من جهته، قال خبير أعاصير في معهد جورجيا التكنولوجي بيتر ويبستر أن نتائج هذه الدراسة تزيد من ضرورة إيجاد السبل لتحسين أنظمة توقع الطقس والتحذير وبخاصة في البلدان الفقيرة.
