أعلن الجيش الأميركي أمس أن الحكومة العراقية ستتسلم اعتبارا من مطلع الشهر المقبل مسؤولية نحو 100 ألف من عناصر قوات الصحوة في البلاد على أن يكون ذلك في محافظة بغداد أولا ثم باقي المناطق الأخرى.
وقال الميجور جون هول الناطق باسم القوات الأميركي إن «الحكومة العراقية وقوات التحالف اتفقتا على تسليم مسؤولية المئة ألف عنصر من قوات الصحوة إلى السلطات العراقية في الأول من أكتوبر». وأضاف أن عملية «سليم المسؤولية ستبدأ في محافظة بغداد على أن يجري تسليمها في وقت لاحق في جميع المحافظات الأخرى.
وأكد المسؤول وجود نحو 29 ألف من عناصر الصحوة يتوزعون على محافظات
صلاح الدين وديالى وكركوك ونينوى ذات الغالبية السنية. وأسفر تبديل المسلحين المنخرطين في مجالس الصحوة مواقفهم عبر انتقالهم من القاعدة والجماعات المتطرفة التي تدور في فلكها إلى جانب الجيش الأميركي إلى انخفاض أعمال العنف بشكل واسع.
وبدأت قوات الصحوة كحركة محدودة في محافظة الأنبار، معقل التمرد سابقا، في أوساط زعماء العشائر منتصف سبتمبر 2006، لكنها سرعان ما تحولت إلى ظاهرة تشمل جميع مناطق العرب السنة وبعض المناطق الشيعية.
ويرى البعض ان وجود الصحوة مهدد امنيا بشكل مستمر، سواء من تنظيم القاعدة، أو من مجموعات مسلحة تنتمي لأحزاب سياسية بعضها في السلطة. وقال أبو محمد(31) سنة احد المنسبين لهذه المجاميع بمنطقة المسيب: «ان تشكيلات الصحوة في المنطقة غالبا ما تتعرض لهجمات من عناصر تنظيمات القاعدة، ولضغوط من جهات حكومية عديدة، ومن أحزاب سياسية متنفذة في السلطة، والبعض منهم ينظر الينا كمسلحين على الرغم من اننا ندافع عن العراق بدمائنا، وقدمنا الكثير من التضحيات، ولكن دون أية تعويضات من الحكومة المركزية، أسوة بإخوتنا في الأجهزة الأمنية».
أما الشيخ خضير الجنابي احد المسؤولين في منطقة المويلحة التابعة لناحية الإسكندرية( 60 كيلومتراً شمال الحلة) فذكر أنه «في منطقة المويلحة وحدها أكثر من ألف عنصر من عناصر الصحوة يتوزعون على أكثر من سبعة قواطع مراقبة».
وأضاف أنه «بالرغم من الوعود الكثيرة من قبل الحكومة العراقية بتعيين افراد الصحوة في الجيش والشرطة إلا أن أي وعد لم ير النور لحد الآن». وأكد الجنابي أن الصحوات في منطقة الاسكندرية لن تشارك بقوائم انتخابية منفصلة أسوة بزميلاتها في الأنبار، ولكنها ستساند العملية الانتخابية بصورة عامة.
