رفض العضو في الفريق الفلسطيني المفاوض ياسر عبد ربه أمس تصريحاتٍ كان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أطلقها وأعرب خلالها عن إمكانية تخلي تل أبيب عن بعض الأحياء ذات الكثافة السكانية العربية في القدس لجعلها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة أثارت انتقادات داخل إسرائيل نفسها.

فيما أشار مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس حاتم عبد القادر إلى عزم الحكومة الفلسطينية تقديمها اعتراضاً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية على الحفريات التي تجريها الدولة العبرية في ساحة البراق.

ورفض أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والعضو في الفريق الفلسطيني المفاوض ياسر عبدربه في تصريحاتٍ نقلتها وكالة «معا» للأنباء ما قاله وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك عن إمكانية التخلي عن بعض الأحياء العربية في القدس لجعلها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة

وأكد عبدربه أن القدس الشرقية «ليست موضوع أحياء ممزقة وإنما هي وحدة متصلة مع الضفة الغربية ولن يقبل بغير ذلك. « وأضاف أن «المنطقة الحرام» أوما تعرف بمنطقة المصرارة «لا يجوز لإسرائيل امتلاكها ولا بد من التعامل معها وفق القانون الدولي فقط».

تنافس سياسي إسرائيلي

وانتقد وزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز بدوره ما وصفه «استعداد باراك للتخلي عن أرض القدس» على حد تعبيره، فيما عقب ناطق باسم كتلة الليكود في الكنيست بالقول ان أي منطقة من محيط القدس سيتم تسليمها للفلسطينيين «ستشكل قاعدة لإطلاق عمليات تخريبية».

وكان باراك صرح في حديث لمحطة «الجزيرة» الإخبارية أنه يمكن لبعض الأحياء العربية في القدس أن تشكل عاصمة الدولة الفلسطينية في المستقبل.

ولفت باراك في حديثه إلى أن موقف تل أبيب الأساسي هو أن القدس «عاصمة إسرائيل» ولكن يمكن إيجاد صيغة تصبح من خلالها بعض الأحياء ذات الكثافة السكانية العربية في القدس جزءاً من العاصمة الفلسطينية التي ستضم قرى مجاورة لها» . ولم يذكر باراك فيما إذا كانت تلك الأحياء تشمل أحياءً من القدس القديمة التي تضم الحرم القدسي.

وأشار إلى أنه لا يمكن لأي رئيس وزراء إسرائيلي أن يسمح بعودة أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين إلى ما يسمى الآن إسرائيل، منوهاً إلى أن إسرائيل يمكن أن تسمح بعودة بعض اللاجئين في حالات «إنسانية معينة على نطاق ضيق جداً».

اعتراض قانوني فلسطيني

إلى ذلك، صرح مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس حاتم عبدالقادر أن طاقما قانونيا سيقدم اليوم الجمعة اعتراضاً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية على الحفريات التي تجريها الدولة العبرية وبلدية القدس الغربية وما يسمى بـ «جمعية تراث حائط المبكى» في ساحة البراق بما فيها الاعتراض ضد هدم التلة الأثرية وبناء كُنسٍ يهودية والجسر العسكري القديم في المنطقة.

وأكد عبدالقادر بأن إعادة العمل في أعمال الحفر في ساحة البراق جاء «بضغط من جماعات اليمين المتطرف والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية» . وأعرب عن دعمه للاقتراح الأردني الذي قدّم إعادة تصميم للجسر القديم بصورة تُحافظ على الآثار الإسلامية.

وكان مجلس الوزراء الفلسطيني كلف عبدالقادر الاعتراض على المخطط الإسرائيلي في باب المغاربة وعرقلة تنفيذه لإتاحة الفرصة أمام الرئيس محمود عباس لممارسة ضغوط عربية ودولية لوقفه.

رام الله وغزة ـ «البيان» والوكالات