أكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في غزة النائب جمال الخضري أن جهوداً تبذل لتسيير رحلات «غير ربحية» بين قبرص وقطاع غزة في محاولةٍ لتكرار الاختراق غير المسبوق الذي حققته سفينتا كسر الحصار مؤخراً كاشفاً في هذا الصدد عن قرب وصول ثلاث سفن جديدة إحداها كبيرة إلى القطاع في وقتٍ أكدت فيه حركة حماس عزمها تنظيم فعاليات منددة باستمرار الحصار كإقامة صلاة التراويح بالقرب من معبر رفح مثمنةً في الوقت ذاته قيام السلطات المصرية بفتح المعبر الأسبوع الماضي ومطالبةً بوضع «آلية منتظمة» لفتحه.
وكشف رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في غزة النائب جمال الخضري في تصريحاتٍ صحافية له النقاب عن جهود تبذل من أجل إيجاد شركة بحرية غير ربحية تتولى تسيير رحلات بين قبرص وغزة في أعقاب نجاح سفينتي كسر الحصار في الوصول إلى قطاع غزة.
وذكر الخضري بأن اللجنة والمتضامنين الموجودين في غزة الذين غادروا الخميس الماضي «بدأوا ببذل جهود من أجل تعميم فكرة تسيير رحلة جديدة للمتضامنين مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة منذ أكثر من عامين»، منوهاً إلى قرب وصول سفن أخرى ومتضامنون جدد ومساعدات إلى غزة قريباً.
وأوضح بأنه يجري في الوقت الراهن البحث عن «شركة غير ربحية تتولى أمر تسيير هذه الرحلات بين قبرص وغزة من أجل تنشيط هذا الخط والتواصل مع العالم الخارجي عن طريق البحر».
وتابع أن «الهدف من وراء ذلك كله فك الحصار عن غزة وتدشين خط بحري بين قبرص وفلسطين وحتى لو تم اعتراض سفن المتضامنين من قِبل زوارق البحرية الإسرائيلية؛ سنستمر في تسيير الرحلات ولن يمنعنا ذلك من التواصل مع العالم الخارجي الذي يحاول الاحتلال عزلنا عنه بكل الطرق والوسائل دون وجه حق» .
ورفض الخضري الإفصاح عن الموعد المحدد لقدوم رحلة المتضامنين الجدد إلى غزة، والذين سيصلون على متن ثلاث سفن إحداها كبيرة الحجم لحمل عدد أكبر من المتضامنين ومساعدات طبية وإنسانية مكتفياً بالقول إن «العمل يجري على قدم وساق في هذا الإطار وقريباً سيتم الإعلان عن ذلك».
إلى ذلك، أكد الناطق الإعلامي باسم جهاز العمل الجماهيري في حركة حماس أشرف أبودية في مؤتمر صحافي قي غزة مساء أول من أمس أن الحركة تعتزم تنظيم فعاليات منددة باستمرار الحصار على القطاع وإغلاق المعابر المحيطة له.
ووصف أبودية الحصار المفروض بأنه «شل كل أوجه الحياة وسبب خنق المواطن الفلسطيني وحكم عليه بالموت البطيء».
وانتقد أبودية جامعة الدول العربية لعدم تحركها من أجل القطاع قائلاً إن «حصار غزة مستمر لأن الفتح الجزئي لم يغير من سوء الحياة شيئاً». وتابع «يجب أن تتذكروا أن غزة عربية وليست أوروبية وأن واجب التضامن معها أولى من تضامن الأجانب». وكشف عن عزم حركته تنظيم فعاليات لإثارة موضوع الحصار كإقامة صلاة التراويح بالقرب من معبر رفح.
وثمّن أبو دية قرار القيادة المصرية بفتح المعبر مطلع هذا الأسبوع، مطالباً بوضع «آلية منتظمة» لفتح المعبر تسهم في تخفيف المعاناة إلى حين الاتفاق حول فتحه بشكل كامل.
يذكر أن شقيقة زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق لورين بوث لا تزال محتجزة في قطاع غزة بسبب رفض السلطات الإسرائيلية منحها إذن بالمغادرة بسبب ما تصفه ب«الدخول غير الشرعي» لبوث مع عشرات الناشطين الحقوقيين الذي كسروا الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من أسبوع.
من جهة أخرى، أعلن «المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى» في بيانٍ نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا» أن القوات الإسرائيلية اعتقلت ما مجموعه 338 فلسطينياً وأجنبياً من مناطق مختلفة في قطاع غزة والضفة الغربية شهر أغسطس الماضي . وذكر البيان أن من بين المعتقلين «أطفال ونساء وطلاب ومحامون ومسنون وصحافيون وناشطون حقوقيون أجانب وأعضاء منتخبون في المجالس البلدية».
