أكد عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة أن اتفاقاً تم التوصل إليه مع مصر على عقد حوار فلسطيني وطني شامل بعد عطلة عيد الفطر الشهر المقبل استناداً على ورقة ستعدها القيادة المصرية في وقتٍ رفض فيه الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني سمير غوشة فكرة إرسال قوات عربية إلى قطاع غزة وتحفظ القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام بدوره عليها.
وكشف أبو ظريفة في تصريحاتٍ لصحيفة «الأيام» الفلسطينية نشرت أمس أن اتفاقاً تم التوصل إليه مع مصر على عقد حوار فلسطيني وطني شامل بعد عطلة عيد الفطر الشهر المقبل. وأكد أن هذا الاتفاق تم خلال لقاء وفد قيادي من الجبهة مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان في العاصمة المصرية القاهرة لبحث سبل إنهاء الانقسام السياسي الفلسطيني.
وأشار أبو ظريفة إلى أن الحوار المزمع عقده سيرتكز إلى «ورقة ستعدها القيادة المصرية» بناء على خلاصة لقاءاتها مع الفصائل الفلسطينية ومعرفة القاهرة بوجهات نظر تلك الفصائل بخصوص سبل إنهاء الانقسام الداخلي، مضيفاً أن الجبهة طالبت القيادة المصرية بالعمل على تشكيل حكومة انتقالية من «شخصيات مستقلة».
ووصف أبو ظريفة لقاءاته في العاصمة المصرية ب«الصريحة والودية». وكانت الجبهة ذكرت في بيانٍ لها أنه تم الاتفاق على سلسلة من الخطوات والحلول العملية تتمثل ببلورة مشروع مصري يستند إلى المحادثات الثنائية المصرية مع الفصائل ثم الانتقال للحوار الوطني الشامل في القاهرة برعاية الجامعة العربية.
وأكدت الجبهة أن «أولى الخطوات الواجب اتخاذها تشكيل حكومة من شخصيات مستقلة تقوم بتصريف الأعمال في الضفة وقطاع غزة والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية جديدة وفق التمثيل النسبي بموازاة مساعدة عربية في إعادة بناء أجهزة الأمن في الضفة وغزة بعيداً عن الهيمنة الفئوية بالإضافة إلى تطوير مؤسسات منظمة التحرير بانتخاب مجلس وطني جديد».
وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بدوره خلال لقائه في القاهرة أول من أمس الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني سمير غوشة على مسؤولية المنظمات الفلسطينية في إتمام المصالحة حتى «لا ينفض مؤيدو القضية الفلسطينية عنها».
وأعرب موسى عن خشيته من أن تتحول عملية المصالحة إلى «هدف في حد ذاته ويتم نسيان المصالحة الحقيقية». وأضاف بأن «استمرار الوضع على ما هو عليه يشكل سروراً بالغاً لإسرائيل حيث تمضى قدماً في بناء المستوطنات بينما يتصادم الفلسطينيون».
وعلق غوشة على اقتراح مصر بإرسال قوات عربية إلى قطاع غزة، مؤكداً ضرورة مشاركة خبراء سياسيين وأمنيين ومستشارين عرب في الإشراف على الأجهزة الأمنية الفلسطينية لمراقبة أية «اختراقات» بين الفلسطينيين وليس قوات وذلك خلال مؤتمرٍ صحافي له مساء أول من أمس.
وذكر غوشة بأن فكرة إرسال قوات عربية إلى غزة «موضوع له ملابسات كثيرة على الصعيدين العربي والدولي»، مضيفاً «نحن لا نرغب في دخول قوات مسلحة بل دخول خبراء وضباط عرب تكون مهمتهم بناء الأجهزة الأمنية ومراقبة أية اختراقات». وأعرب عن أمله في أن يخرج مجلس الجامعة العربية خلال اجتماعه الأسبوع المقبل بقرارات تساعد على «إنجاح الحوار الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية».
ولفت إلى أنه التقى مدير المخابرات المصرية عمر سليمان وناقشا خلال اللقاء «كافة القضايا الثنائية».
من جهته، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام أن حركته «ترحب بأي مساعدة عربية للفلسطينيين لترتيب أوضاعهم الداخلية». وأشار عزام إلى أن فكرة إرسال قوات عربية إلى غزة «حساسة للغاية»، مستطرداً بأنه «لا يمكن لها أن تنجز دون توافق فلسطيني كامل ودارسة معمقة لها».
القاهرة ـ غزة سباعي إبراهيم وماهر إبراهيم
