شنت حاكمة ألاسكا سارة بالين التي قبلت ترشيح الحزب الجمهوري لمنصب نائب الرئيس هجوما عنيفا على المرشح الديمقراطي السناتور باراك اوباما، فيما رشح الحزب الجمهوري رسميا أمس الخميس السيناتور جون ماكين للانتخابات الرئاسية الأميركية.

في غضون ذلك ألقت بالين خطابا حماسيا قبلت فيه اختيارها مرشحة لمنصب الرئيس. وقالت: «تشرّفت بقبول ترشيح الحزب الجمهوري لمنصب نائب الرئيس»، وأصبحت بالين بذلك أول سيدة في التاريخ تقف على المنصة في مؤتمر الحزب الجمهوري لتلقي كلمة بصفتها مرشحة لهذا المنصب.

وقالت بالين مقدّمة نفسها على أنّها أمّ وكذلك حاملة للواء الإصلاح ضمن سياسة ماكين « إني أقبل التحدي في معركة صعبة». وشنّت بالين هجوما عنيفا على اوباما وقالت إن «هذا رجل يمكنه إلقاء خطاب كامل حول الحروب التي تقاتل فيها الولايات المتحدة ولكن من دون استخدام كلمة النصر إلا إذا كان الأمر يتعلق بحملته الخاصة»، وأضافت إنه يريد الهروب من العراق في الوقت «الذي بات فيه النصر في الأفق».

وهاجمت اوباما لأنه «يقول شيئا في سكرانتون ويقول شيئا آخر في سان فرانسيسكو»، مضيفة أن هذا الرجل كتب مذكراته مرتين لكنه لم يشارك في التوصل إلى تشريع أو إصلاح واحد مهمّ. وتساءلت: «ما هي بالضبط خطة منافسنا؟ الجواب هو تشكيل حكومة أكبر وأخذ المزيد من أموالكم».

وأشادت في المقابل بماكين «الرجل الذي واجه تحديات خطيرة ويعرف كيف يحقق الانتصار في المعارك الصعبة»، وقالت انه «وجه حقيقي للشجاعة» في مواجهة أوباما.

وأضافت أنه «في السياسة هناك بعض المرشحين الذين يستخدمون التغيير للدعاية لسجلهم، وهناك آخرون مثل ماكين، يستخدمون سجّلهم للترويج للتغيير»، وربطت بالين في خطابها بين النفط، لاسيما أنّها حاكمة ولاية غنية بالطاقة ويريد الجمهوريون أن يتمّ السماح بالتنقيب عن النفط قرب سواحلها، والسياسة الخارجية والأمن القومي.

وشدّدت على أنّ الولايات المتحدة تريد «استقلالية في الطاقة» ومن ضمن ذلك مزيد من التنقيب وذلك في مواجهة تهديدات مختلفة بدءا من أعاصير الخليج وانتهاء بالقوة العسكرية الروسية في القوقاز.

دفاع عن الانتقادات

ودفعت بالين عن نفسها الانتقادات التي طاولتها في الصحف مخاطبة الصحافيين بالقول «هذا موجز صحافي صغير لهؤلاء الصحافيين والمعلقين:لست ذاهبة إلى واشنطن من أجل الحصول على رأيهم الجيّد، أنا ذاهبة إلى هناك لخدمة شعب هذا البلد».

وكان عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني قد جدد هجومه على أوباما خلال خطاب ألقاه في المؤتمر ووصفه بأنه «سيناتور مشاهير من دون تجربة قيادية»، بدوره انتقد حاكم أركنساس السابق مايك هوكابي أوباما الذي «يبحث في أوروبا عن سبل لتغيير أميركا».

وقال إنّ ماكين يريد تشكيل حكومة صغيرة وليس مثل أوباما الذي يريد تشكيل حكومة أكبر في الوقت الذي يؤكد فيه الواقع أنّ الأميركيين لا يريدون مزيدا من الحقائب. وكان هوكابي وجولياني انسحبا من الانتخابات الداخلية للحزب الجمهوري لاختيار مرشح للرئاسة.

من جهة أخرى، تحدثت بايلن عن نصر وشيك في العراق واعتبرت أن القوات الاميركية في العراق أرسلت «بمهمة من الله»، ودعت خلال الندوة الطلابية التي نظمت بكنيستها الى الصلاة من اجل القوات الاميركية في العراق.

وقالت «صلوا من اجل جنودنا النساء والرجال الذين يبذلون جهودا للقيام بما هو صائب»، مضيفة: «وكذلك لهذا البلد ولقادتنا ولمسؤولينا القوميين الذين يرسلون (جنودا) لأداء مهمة مستمدة من الله»، وأضافت أن «علينا التأكد من اننا نصلي من اجل ذلك ولكي يكون هناك خطة وان تكون هذه الخطة من الله». وبث خطاب بايلن على شريط فيديو على الانترنت على موقع كنيسة «واسيلا اسمبلي اوف غاد».