نجا رئيس الوزراء الباكستاني سيد رضا يوسف جيلاني أمس من محاولة اغتيال في العاصمة إسلام أباد حينما أطلق مجهولون الرصاص على موكبه أثناء عودته من قاعدة عسكرية فيما أشارت أنباء أخرى إلى أنه لم يكن متواجداً ضمن الموكب في وقتٍ شنت فيه القوات الأميركية في أفغانستان غارةً جوية على أحد المنازل في إقليم وزيرستان مصحوبةً بإنزال لعناصر من القوات الأميركية أدى إلى مقتل 20 شخصاً معظمهم من المدنيين.
وذكرت شبكة «جيو تي في» الباكستانية أن رئيس الوزراء الباكستاني سيد رضا يوسف جيلاني نجا من محاولة اغتيال عندما تعرض موكبه إلى إطلاق نار من قبل مجهولين في العاصمة الباكستانية إسلام أباد أمس. وأفادت المحطة أن جيلاني لم يصب بأي أذى في الهجوم الذي تم بإطلاق ثلاث رصاصات أثناء عودته من زيارة قام بها إلى قاعدة شاكالا في لاهور بالقرب من المطار.
ونقلت وكالة «آي بي بي» الباكستانية للأنباء عن الناطق باسم رئيس الحكومة زاهد بشير قوله إن «رصاصاتٍ أصابت زجاج نافذة السيارة المصفحة التي كان رئيس الوزراء بداخلها دون أن يصاب بأذى»، فيما أكد وزير الداخلية كمال شاه من جهته بأن «رئيس الوزراء وطاقمه لم يكونوا في السيارة» أثناء الهجوم.
ولفتت وزيرة الإعلام شيري رحمن في تصريحاتٍ للصحافيين أن جيلاني، 56 عاماً، «وصل بسلام» إلى مكتبه في إسلام أباد في حين لم ترد معلومات عن سقوط قتلى أو جرحى خلال العملية. يذكر أن جيلاني ينتمي إلى حزب «الشعب الباكستاني» الذي رشّح زعيمه آصف علي زرداري نفسه إلى منصب رئيس الجمهورية.
من جهة أخرى وفي تطورٍ ميداني لافت، أكد مسؤولون في أجهزة الأمن الباكستانية أمس أن 20 شخصاً على الأقل بينهم مدنيون وأطفال قتلوا أمس في إقليم جنوب وزيرستان القبلية شمال غربي باكستان على الحدود الأفغانية في غارة شنتها مروحيات تابعة للقوات الأميركية المنتشرة في أفغانستان على أحد المنازل.
وذكر مسؤول أمني كبير رفض الكشف عن اسمه لوكالة «فرانس برس» أن «أربع مروحيات قتالية عبرت الحدود وشنت الغارة» قبل أن تقوم بعملية إنزال لعناصر من القوات الأميركية حسبما أشار شهود عيان. فيما ذكر ضباط أمن في المنطقة أنهم شاهدوا جنوداً أميركيين تدعمهم طائرات هليكوبتر حربية يشنون الهجوم.
كما أكد المسؤول في إدارة إقليم جنوب وزيرستان مواز خان العملية قائلاً إن «مروحيات جاءت من أفغانستان فجراً شنت الغارة وأنزلت جنوداً على الأرض». وأشار الناطق باسم الجيش الباكستاني مراد خان بدوره إلى أن قواته «لا تزال تجمع المعلومات عن الحادث».
ونفت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان «إيساف» في بيانٍ لها علمها بتلك العملية، مضيفةً أن مهمة «إيساف» تحظر عليها التدخل في باكستان إلا عبر «إطلاق المدفعية من أفغانستان في حال تعرض جنودها لنيران من الدولة المجاورة».
واعتبر حاكم الولاية الشمالية الغربية عويس أحمد غني بدوره أن الهجوم الذي نفذته القوات الأميركية هو «اعتداء سافر على سيادة البلاد». وأضاف «شعب باكستان الذي اعتدي عليه من حقه أن يتوقع من القوات المسلحة أن تدافع عنه وتتخذ الإجراءات المناسبة للرد على مثل هذه الهجمات».
وفي الآونة الأخيرة كثف الجيش الأميركي ووكالة الاستخبارات المركزية عمليات إطلاق الصواريخ من طائرات بدون طيار على المناطق القبلية الباكستانية على الحدود مع أفغانستان حيث تقول واشنطن أن عناصر من حركة طالبان وتنظيم القاعدة أعادوا تشكيل قواهم بفضل دعم عناصر حركة «طالبان باكستان».
(وكالات)
