ذكرت مصادر نقابية فلسطينية أمس أن نسبة الالتزام بالإضراب في الوظيفة العمومية في قطاع غزة، بلغت أكثر من 90 في المئة. وأضافت تلك المصادر في تصريحات لوكالة الانباء الفلسطينية «وفا» أن «العاملين في المؤسسات والمراكز الحكومية في قطاع غزة، استجابوا لدعوة نقابتا المهن الصحية والوظيفة العمومية والاتحاد العام للمعلمين يوم أول من أمس إلى تمديد الإضراب في قطاعي الصحة والتعليم لأسبوع آخر، والبدء بالإضراب في باقي المؤسسات العامة لمدة أسبوع اعتبارا من أمس».
وقالت مصادر طبية«إن هناك استمرارا في العمل في قسم الكلية الصناعية والعناية المكثفة في المستشفيات الحكومية، نظرا لحساسيتهما»، ولفتت إلى أن «عيادات الأونروا تعمل بشكل مكثف لتقديم خدماتها للمواطنين». وقالت «إن الإضراب في القطاع الصحي مستمر وبذات الفعالية والقوة، بالرغم من الإهانات التي تكال بحق العاملين فيه من قبل أنصار حماس، وإطلاق النار عليهم على بيوتهم واختطاف العشرات منهم وإغلاق عياداتهم الطبية من قبل عناصر حماس، لإجبارهم على كسر الإضراب». وأفادت تلك المصادر بأن« 46 عاملاً في القطاع الصحي اعتقلتهم تلك عناصر حماس في حين استدعي أكثر من 300 شخص من ذات القطاع إلى مركز تحقيق تابع للحركة يسمى (المشتل)».وأضافت أن «حماس أغلقت أكثر من 30 عيادة طبية، وتسببت في غياب أكثر من 300 طبيب بسبب مطاردتها لهم».
وقال بسام زكارنة نقيب الموظفين العموميين «إن هذه الخطوة تأتي في ظل استمرار مليشيات حماس بقمع الموظفين العاملين في قطاعي الصحة والتعليم، والفصل التعسفي المبني على الانتماء السياسي والضرب والاعتقال بحق المضربين منهم». ودعا الموظفين غير العاملين في الصحة والتعليم إلى (التضامن والالتزام مع المضربين، لضمان استردادهم لحقوقهم المسلوبة)، مشيرا إلى « قيام مليشيات حماس بتحزيب المرافق الحكومية في القطاع وفقا لأجندتها».
ولخص زكارنة مطالب النقابات «بضرورة الاعتذار للموظفين والعاملين عن الممارسات الظالمة بحقهم ووصفهم بأبشع الأوصاف، وإعادة فتح المقرات المغلقة، وضرورة التراجع عن قرارات الفصل التعسفية ووقف الفصل على الانتماء السياسي، وإعادة الموظفين للعمل في المؤسسات كما كان الحال قبل الانقلاب، وسرعة الإفراج عن كافة المعتقلين ووقف القمع، وفتح باب الحوار وسحب المسلحين من هذه المرافق». من ناحية أخرى، اعتقلت «حماس» أمس طبيبين من محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، بسبب الإلتزام بالإضراب. وأفاد شهود بأن «عناصر اعتقلت الدكتور عاهد الأغا والدكتور غسان أبو زهري المصري من مستشفى ناصر في خانيونس».
(وكالات)