دعا الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة إلى تشكيل حكومة انتقالية تعد لانتخابات جديدة للخروج من الأزمة الفلسطينية الداخلية، فيما بدت حركة«حماس» غير متحمسة لفكرة إجراء انتخابات مبكرة، قائلة إنها يمكن أن تكون موضوعا للحوار ولكن ضمن اتفاق عام.
وقال حواتمة بعد لقائه مدير المخابرات المصرية عمر سليمان في مساء أول من أمس إن «رؤيتنا في الجبهة الديمقراطية تتضمن ضرورة تشكيل حكومة فلسطينية انتقالية من شخصيات وطنية مستقلة تتولى إدارة الشأن الداخلي في الضفة والقدس وقطاع غزة». وأضاف حواتمة الذي يزور القاهرة للمشاركة في الحوار الفلسطيني-الفلسطيني الذي دعت إليه مصر، ان «مهمة الحكومة الانتقالية تتضمن أيضا إعادة توحيد المؤسسة الرسمية للسلطة الفلسطينية والتحضير لإجراء انتخابات جديدة».
وأشار إلى أنه «طرح على سليمان رؤية مؤلفة من بنود للخروج من حالة الانقسام الفلسطيني، وهي ضرورة وقف حملات التحريض المتبادل وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بين حماس وفتح، وتحريم الاعتقال السياسي، وتشكيل لجنة وطنية من الفصائل ومن شخصيات وطنية للإشراف على هذه العملية».
وأكد أن« الجبهة الديمقراطية ترى ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وفق نظام التمثيل النسبي الكامل في مدى زمني لا يتجاوز تسعة أشهر منذ بدء الحوار الشامل ووضع ترتيبات أمنية انتقالية لضمان نزاهة العملية الانتخابية وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن مع انتخابات حرة لأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير داخل الوطن». ودعا حواتمة «العواصم العربية وغير العربية في الشرق الأوسط إلى وقف تدخلها اليومي في الأزمة الداخلية الفلسطينية »معتبرا «أن هذا يعمق الانقسام الفلسطيني».
من ناحية، أخرى قال الناطق باسم حركة «حماس» سامي ابوزهري أن موضوع الانتخابات الشاملة المبكرة ممكن أن يكون موضوعا للحوار ولكن في إطار جزء من اتفاق عام وليس هو الحل. وأضاف في تصريحات لإذاعة «صوت القدس» المحلية أن «هذا الموضوع بحاجة إلى اتفاق وطني، وأن الانتخابات ليست هي مدخل للعلاج وإنما هي محصلة للحوار ونتائج الحوار بين الأطراف المعنية».
وفي ما يتعلق بحوارات القاهرة أوضح أبوزهري أن «مشاركة قيادات الفصائل فيها يعكس جديتها وغياب هذه القيادات يعني عدم جديتها في الحوار، لهذا نحن ندعو لمشاركة الرئيس محمود عباس في أي حوار مقبل وغيابه يعكس لنا عدم جديته في التوصل إلى أي اتفاق».
(وكالات)