تولى وزير الرياضة والشباب السابق، العضو في «تيار المستقبل» أحمد فتفت، مهمة «الإعلام الحربي» أثناء معارك نهر البارد العام الماضي.

واشتهر بتصريحاته النارية ضد سوريا التي اتهمها بتسليح «فتح الإسلام» وضد الفصائل الفلسطينية متهما إياها بتدريب المقاتلين، والتزم وزير الداخلية اللبناني حسن السبع وقتها الصمت.. يقول فتفت الذي خرج من التشكيلة الحكومية الجديدة انه اضطلع بهذه المهمة بسبب «ماضيه» فقد كان منضويا في تنظيم فلسطيني ومقاتل سابق في السبعينات، ويعرف جميع تفاصيل المخيم ومداخله ومخارجه، وحتى المخابئ التي من الممكن أن يلجأ إليها المقاتلون. قال لنا ردا على مزاعم تقول إن «فتح الإسلام» تلقى دعم «تيار المستقبل» في مواجهة حزب الله، «انتشرت إشاعة بشدة حول كون فتح الإسلام جيش للسنة، لكن لو كان جيشا للسنة لما وجد في الشمال لا يوجد شيعة في الشمال».

وعن كونهم أتوا من بيروت قال «لكنهم أساسا أتوا من سوريا وأخذوا إلى معسكرات تدريب تنظيمي القيادة العامة وفتح الانتفاضة، بعد ذلك نقلوا بين عدة مخيمات من بينها شاتيلا والبداوي، حيث حدث معهم أول صدام مع مجموعات من السلطة الفلسطينية وخسروا المعركة في البداوي، انسحبوا إلى البارد وجمعوا كل قواهم في البارد ،واستولوا على كل نهر البارد الذي كان فعليا في يد فتح الانتفاضة وكل أسلحة فتح الانتفاضة سلمت إلى فتح الإسلام»ظن يضيف « لو كنا بحاجة إلى جيش للسنة لشكلناه من السنة اللبنانيين وليس الفلسطينيين ولو أردنا المجابهة مع حزب الله لركزنا فتح الإسلام في بيروت لا في الشمال».

بدأت الحرب بعدما أقدم عناصر «فتح الإسلام» على سرقة بنك المتوسط الذي يعود لآل الحريري في طرابلس، وذكر حينها أن هذه العناصر كانت تستلم مرتبات شهرية من هذا البنك ولدى ذهاب تلك العناصر روتينيا منعت عنهم الرواتب فاقتحموا البنك بعد ساعات وأخذوا « مرتباتهم فقط»!

يقول فتفت عن هذه الحادثة« نعم البنك يعود لآل الحريري لكن لا يوجد إثبات واحد على أن هؤلاء كان يستلمون رواتب من البنك»، لكن هناك دليلا ذكره العميد روحانا في كتابه عن نهر البارد أن هؤلاء سرقوا ... وهنا قاطعنا فتفت «125 ألف دولار» واستدرك «لكن هل هناك دليل على أن هذه حصتهم من الرواتب ان من يروج لهذه الأمور عليه أن يحاكم، لماذا هذا المبلغ بالتحديد؟ لأن البنك صغير وهذا ما كان متوفرا فيه».

ونفى فتفت أن يكون هناك أي اتفاق بين «تيار المستقبل» و«فتح الإسلام» مستشهدا بأنه لو كان هناك شيء من هذا القبيل لخرج شاكر العبسي وفضح الأمر، كما نفى أن يكون صمت العبسي كان ثمنه تهريبه من لبنان، بعدما أعلن أكثر من مرة عن مقتله ثم تبين أنه خرج من البلاد ما أثار شكوكا كثيرة حينها حول الطريقة التي مكنته من الفرار رغم كافة الإجراءات الأمنية، وبرأي فتفت أن هذه مسؤولية الأمن الداخلي.

وقال انه طالب بإجراء تحقيق في الجيش لمعرفة ما حدث في ذلك اليوم الذي أعلن فيه عن مقتل شاكر العبسي ثم اتضح هروبه من البلد. ولدى سؤاله عما إذا كان هناك تعمد استهداف نهر البارد، قال «إن الفلسطينيين قصروا وسمحوا لفتح الإسلام بدخول مخيمهم»، وأضاف« هناك موضوع لا يوجد في العالم كله إلا لبنان رغم أن مجلس النواب ناقشه ورفضه وهو وجود دولة المخيمات داخل الدولة اللبنانية».

وأقر بأن عدد السعوديين فيه يفوق الجنسيات الأخرى أي بنسبة 70 %. وتابع «دخل شاكر العبسي إلى المخيمات الفلسطينية التي هي على الحدود وتمرنوا في تلك المخيمات أما الآخرون فدخلوا من المطار، الشباب السعودي دخل بشكل طبيعي من المطار وملفاته لدى الأمن العام اللبناني جوازات سفرهم شرعية، تنقلوا بلبنان بكل سهولة وكانت لديهم اتصالات بفتح الإسلام عن طريق الانترنت» وأكد أنه «تركزت ظاهرة استقطاب الشباب العربي إلى فتح الإسلام بعد حرب إسرائيل على لبنان في العام 2006».

وشدد فتفت على الحكومة اللبنانية «لن تقبل أن يعود المخيم القديم تحديدا كما كان لأنه كان خارج عن السيطرة». ولدى سؤاله عما إذا سيئول حال المخيمات الأخرى إلى ما آل إليه نهر البارد، قال فتفت «للأسف مخيم عين الحلوة الوضع فيه صعب جدا وأنا أتمنى من القيادات الفلسطينية أن تملك الوعي الكافي لمنع البؤر الإرهابية من النمو في المخيم».