أعلنت مصادر دبلوماسية أميركية في العاصمة الليبية طرابلس أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستبدأ زيارة إلى ليبيا غدا الجمعة، فيما يصفه المراقبون بتحول جذري في السياسة الأميركية تجاه ليبيا. وتقوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بجولة على المغرب العربي من 4 إلى 7 سبتمبر تشمل على التوالي ليبيا وتونس والجزائر والمغرب كما اعلن أول من أمس الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك.
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي استبق زيارة رايس بالإشارة إلى أن ليبيا والولايات المتحدة ليستا بالأعداء، إلا أنه نفى في ذات الوقت أن تكون علاقتهما بالصداقة. وقال القذافي في كلمة في مدينة بنغازي بمناسبة ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر: «أغلقنا الملف الأميركي، لا تجمعنا معهم صداقة أو عداوة، ليدعوننا وشأننا وسندعهم وشأنهم». وجدد التأكيد على أنه «ليس من مصلحتنا أن نعادي دولة مثل أميركا وتمسكنا بموقفنا الثابت بأننا لا نقبل أن نخضع أو ننصاع لها».
ووصف الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك الزيارة بالتاريخية مؤكدا أنها تفتح صفحة جديدة في العلاقات الأميركية الليبية. وشدد على أن واشنطن تريد أن تجعل من القذافي مثالا يحتذى بالنسبة إلى إيران وكوريا الشمالية لانه تخلى عن السعي إلى حيازة أسلحة الدمار الشامل مقابل المصالحة مع الغرب.
وتأتي زيارة رايس في وقت يتزايد اهتمام المؤسسات الأميركية بفرص الاستثمار في ليبيا خاصة في مجال الطاقة. إذ يشار إلى أن ليبيا تمتلك تاسع أكبر احتياط نفطي في العالم بإجمالي يناهز 39 مليار برميل إضافة إلى الثروات النفطية التي لم تكتشف بعد. وتريد الولايات المتحدة بحسب آراء المراقبين نصيبا من كعكة الاستثمارات في ليبيا التي سبقتها إليها الشركات الأوروبية.
طرابلس ـ سعيد فرحات
