هددت اللجنة العليا للانتخابات في اليمن أمس باستبدال ممثلي المعارضة في اللجان الميدانية التي ستدير الانتخابات النيابية المقررة في ابريل المقبل إذا رفضت المشاركة في أعمال اللجنة.
وقال الناطق الرسمي باسم اللجنة عبده الجندي إن عدم اكتمال عدد أعضاء اللجنة لا يفقدها الصفة القانونية، لأنها انتخبت بموجب القانون، وأدت القسم، ولذلك فعملها سيكون وفقاً للقانون، وهو المرجعية في مثل هذه الأحوال. وأضاف أنه في حال أن أحد التكتلات رفض المشاركة في تشكيل اللجان الميدانية التي ستدير الانتخابات، فانه اللجان لن تشكل من حزب واحد أياً كان، وستقوم اللجنة بتحمل مسؤولياتها في تشكيلها من أي قطاع عام.
وأوضح الجندي أن العودة إلى أعضاء اللجنة الذين روعي في اختيارهم التمثيل الوطني سواء على مستوى المحافظات أو على مستوى الارتباطات الحزبية لتبين أنها لجنة وطنية محايدة ومستقلة. وأثنى على دور الأعضاء الذين لم يؤدوا اليمين الدستورية قائلاً: قد عرفناهم في الماضي أصحاب رأي وأصحاب موقف لا يمكن التشكيك بهم من حيث القيام بمسؤولياتهم في تطبيق القانون على الجميع، وحرصهم على تغليب مصلحة الوطن على المصلحة الحزبية، وأشار إلى أنهم قد يكونوا تعرضوا لضغوط حزبية من قياداتهم، داعياً إياهم أن يبعدوا أنفسهم من تلك الارتباطات ويكونوا عند مستوى الثقة التي منحهم إياها نواب الشعب وفخامة الرئيس.
وإزاء علاقة اللجنة العليا للانتخابات بالمنظمات المانحة، نوه مسؤول الإعلام في لجنة الانتخابات إلى العلاقة الجيدة بينهما مشيراً إلى أن تلك المنظمات هي التي طرحت أكثر من مرة إعادة اللجنة السابقة للعمل في حال عدم الوصول إلى تشكيل لجنة جديدة. وقال الجندي إن المجتمع الدولي يهمه إجراء الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة طبقاً للمعايير الدولية، وسيكونوا حاضرين في جميع المراحل بما فيها عملية الاقتراع والفرز حتى إعلان النتائج كمراقبين، مؤكداً على الحاجة إلى هذه المنظمات من قبل السلطة والأحزاب، للاستفادة من نصائحها وخبراتها.
وبشأن تأثر علاقات اللجنة بالمنظمات في حال مقاطعة أحزاب اللقاء المشترك قال الناطق باسم اللجنة إن الحزب الذي سيختار عدم المشاركة سيلحق الضرر بنفسه قبل أن يلحقه بالآخرين، وبالتأكيد أي عملية انتخابية حرة ونزيهة لابد من متنافسين قد يكونوا من الأحزاب أو من المستقلين وأحياناً من الحزب الواحد. وتمنى أن تستجيب الأحزاب والتنظيمات السياسية مع اللجنة في تقديم ما يتطلب منها من أسماء اللجان الميدانية الإشرافية والأصلية والفرعية خلال المواعيد الزمنية، وعبر عن أمل أعضاء اللجنة في مشاركة زملائهم الذين تم تعيينهم لأنهم كانوا شركاء في العملية الانتخابية السابقة.
وقال الجندي إنهم يعرفون سلفاً أن التزوير والاستئثار بالرأي عملية غير واردة، وكانت معظم قرارات اللجنة السابقة - إذا لم يكن جميعاً - توافقية. والتزوير في اليمن أصبح عملية مستحيلة، لا يقرها القانون ولا تقرها القيادة السياسية. وأضاف: «نحن في اللجنة أقسمنا اليمين بأن نكون محايدين ومستقلين في عملنا، وأن نجمد أي أنشطة حزبية داخل اللجنة، لأن دور اللجنة ينبغي أن يكون محايداً.
وحيال تشكيل اللجان الميدانية لإدارة الانتخابات في ظل رفض المعارضة قال الناطق باسم اللجنة، بحسب توجيهات رئيس الجمهورية ستشرك الأحزاب في هذه اللجان سواءً الحزب الحاكم ومن معه في التحالف، أو أحزاب اللقاء المشترك. ولدينا تقارير سابقة سنرجع إليها حول تقاسم اللجان، ولن نتجاهل أي حزب أو تنظيم سياسي من المشاركة في اللجان إلا إذا اضطررنا للعودة لتطبيق القانون في هذه المادة بالذات، التي جعلت للجنة العليا للانتخابات حق تشكيل اللجان في أي قطاع من قطاعات الدولة، وبالتأكيد قد يكون للأحزاب تواجد في هذه القطاعات ولكن هذا الأمر لن نلجأ إليه إلا عند الضرورة.
صنعاء ـ محمد الغباري