دخلت تايلاند قلب عاصفة سياسية إثر إعلان رئيس الوزراء ساماك سوندارافيج حالة الطوارئ في البلاد إثر مواجهات دامية بين أنصاره ومؤيدين للمعتصمين في مقر الحكومة جاء تزامناً مع تأكيدات قائد الجيش على حل سلمي برلماني للأزمة عن طريق المفاوضات واستبعاده لأي انقلاب في وقتٍ أوصت فيه لجنة الانتخابات بحل حزب «سلطة الشعب الحاكم بسبب شبهات بالفساد.
وفي التفاصيل، استبعد قائد الجيش التايلاندي الجنرال أنوبونغ باوجيندا أمس إمكانية حصول انقلاب وذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء ساماك سوندارافيج حال الطوارئ في بانكوك.
وأكد باوجيندا خلال مؤتمر صحافي أنه يفضل «استخدام الدبلوماسية بآلية برلمانية بدلاً من استخدام وسائل عسكرية، لأن باب الانقلاب مغلق تماماً». وأضاف «وسائلنا تهدف إلى تطوير الفهم بين التايلانديين بحيث يدرك كل منهم أنه لا يزال ثمة مكان لحل سلمي عبر المفاوضات».
وأوضح باوجيندا أن الجنود المنتشرين حول المقر الذي يعتصم فيه المحتجون المعارضون للحكومة «ليسوا مسلحين ويستخدمون وسائل تقليدية لمكافحة الشغب لمنع اندلاع مواجهات جديدة بين مناصري الحكومة ومعارضيها».
وتابع قائلاً «أستطيع أن أؤكد لكل صحافي أن الجيش لن يستخدم العنف ضد أي مدني بأي شكل من الأشكال». وكان الجيش التايلاندي أطاح قبل عامين برئيس الوزراء تاكسين شيناوترا إثر اتهامه بالفساد وتقويض الديمقراطية.
بدوره، أعلن رئيس الوزراء ساماك سوندارافيج، الذي يتهمه خصومه بأنه «دمية» في يد تاكسين أمس حالة الطوارئ في البلاد بعد مواجهات عنيفة في العاصمة بانكوك ليلاً بين مناصرين للحكومة ومعارضين لها أسفرت عن مصرع شخص وإصابة 44 آخرين بجروح بالقرب من مقر الحكومة حيث تحصن المعتصمون. وطالب سوندارافيج في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون مباشرة من مقر قيادة الجيش المحتجين بإخلاء مقر الحكومة مؤكداً على أن حالة الطوارئ «لن تدوم طويلاً ولن يفرض حظر للتجول».
ورد زعيم المتظاهرين وأحد الزعماء الخمسة ل«تحالف الشعب من أجل الديمقراطية» سوندي ليمثونغكول مطالباً أفراده الخمسة آلاف بعدم «الخوف من إعلان حالة الطوارئ». وكان الإتحاد النقابي الذي يضم 43 نقابة وينتسب إليه نحو مئتي ألف دعا إلى إضراب اعتباراً من اليوم الأربعاء مهدداً بقطع المياه والكهرباء عن مؤسسات الحكومة.
