جددت القيادة الفلسطينية على لسان رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض مع إسرائيل أحمد قريع أمس إنها «لن تتنازل عن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة» وأنها لن توقع على أي «اتفاق سياسي لا يضمن ذلك»، فيما بدا على أنه رد على ما ذكره الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس، عن ان المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية أحرزت «تقدما مهما» في الأشهر الأخيرة.
وأكد قريع أمس «ان القيادة الفلسطينية لن تتنازل عن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة» وأنها لن توقع على أي «اتفاق سياسي لا يضمن ذلك». وأوضح قريع في بيان عقب اجتماعه مع مبعوث اللجنة الرباعية الدولية في القدس توني بلير رفض القيادة الفلسطينية «تأجيل أو استثناء أي من قضايا الوضع النهائي» مشددا على أن أي اتفاق مع إسرائيل «يجب أن يشمل جميع القضايا المطروحة للتفاوض وفي مقدمتها القدس واللاجئين».
وقال قريع إنه «أطلع بلير على موقف القيادة الفلسطينية الرافض لأي اتفاقيات انتقالية أو جزئية أو تأجيل بحث أي من القضايا المصيرية».
وكان مسؤولون إسرائيليون قد قالوا قبل يومين إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت يسعى لتوقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين يستثنى ملف القدس وهو ما أعلن السلطة الفلسطينية رفضها له على الفور.
وأضاف قريع في بيانه أنه أطلع بلير «على الإجراءات الإسرائيلية التدميرية لعملية السلام، لفرض الأمر الواقع على الأرض خاصة على الصعيد الاستيطاني في مدينة القدس حيث يتم بناء المزيد من الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات القائمة في إطار عملية تهويد مستمرة للمدينة المقدسة تتزامن مع مواصلة أعمال الحفر والتنقيب أسفل المسجد الأقصى المبارك وفي منطقة باب المغاربة».
ودعا قريع اللجنة الرباعية الدولية وكافة الأطراف المعنية إلى «العمل بشكل جدي وفاعل من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين وفقا للقرار الدولي 194».
ومن جهة أخرى، نقل البيان عن بلير «تفهمه» للموقف الفلسطيني الرافض لتجزئة «القضايا الجوهرية التي من شأنها إنهاء الصراع».
وجدد المبعوث الدولي رفضه لاستمرار إسرائيل «في توسيع وبناء المستوطنات الجديدة» مؤكدا بحسب البيان أن تحقيق «السلام العادل في المنطقة يتطلب إجراءات ملموسة على ارض الواقع في مقدمتها إنهاء الاحتلال وإعطاء الفلسطينيين الفرصة الحقيقية لإقامة دولتهم الديمقراطية».
كما شدد على ضرورة إنعاش الوضع الاقتصادي المتردي في الأراضي الفلسطينية.
وكان مارك ريجيف الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ذكر أمس أنه تم إحراز «تقدم مهم» في المفاوضات مع الفلسطينيين في الأشهر الأخيرة، موضحاً في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية أمس، أنه لا تزال هناك «فجوات ويجب مواصلة الجهود لجسرها».
وأضاف بالقول إن أولمرت «مقتنع بالحاجة للتوصل إلى اتفاق مصالحة تاريخي وإقامة دولتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام»، داعيا إلى «ضرورة إبداء المرونة وتقديم التنازلات لتحقيق ذلك».
يذكر أن إسرائيل اقترحت خلال اللقاء الأخير الذي جمع رئيس حكومتها أولمرت بالرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يتم التوقيع على اتفاق مبدئي يؤجل البحث في قضية القدس إلى مرحلة لاحقة، الأمر الذي قوبل برفض فلسطيني صارم. وأكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن نقاط الخلاف لا تزال قائمة وفي كل الملفات.
غزة- ماهر إبراهيم والوكالات
