قال مسؤول حكومي باكستاني إن شيوخ قبائل الباشتون في باكستان وعدوا بتوفير الأمن للإمدادات التي تنقل بشاحنات عبر ممر خيبر المتجهة إلى قوات أجنبية في أفغانستان.
وممر خيبر شريان رئيسي للإمدادات للقوات الأميركية والقوات الأجنبية الأخرى في أفغانستان ويهاجم متشددون الشاحنات والعربات التي تحمل المعدات العسكرية والوقود. ووفقاً لشركات النقل تعرضت أكثر من 20 شاحنة تنقل حاويات وأكثر من عشر ناقلات نفط في المنطقة للهجوم منذ يونيو وبعض السائقين تعرضوا للخطف والقتل.
وقال المسؤول الكبير في الحكومة في منطقة خيبر تاهاب خان ان شيوخ القبائل وقعوا اتفاقية مع السلطات يوم الاثنين من أجل ضمان سلامة الإمدادات. وقال لوكالة «رويترز» ان مسلحي القبائل «لن يتولوا فقط مسؤولية الأمن وإنما سيتخذون إجراءات صارمة ضد المنتهكين».
ويملك شيوخ القبائل بصفة تقليدية زمام السلطة في مجتمع الباشتون وان كان المتشددون قتلوا عدة مئات منهم منذ أن انضمت باكستان إلى الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب وحاولت القضاء على متشددي القاعدة الأجانب وإخضاع حلفائهم الباكستانيين.
وممر خيبر أحد ممرين للإمدادات المتجهة إلى أفغانستان من باكستان وكراتشي الميناء الرئيسي. ونقطة العبور الأخرى تقع في بلدة تشامان في جنوب غرب البلاد.
وشنت قوات الأمن هجوماً في منطقة خيبر في نهاية يونيو لطرد المتشددين من مشارف مدينة بيشاور.
وفي وقت لاحق شن الجيش هجوماً في منطقتين أخريين هما: باجور التي تقع أيضاً على الحدود الأفغانية إلى الشمال من خيبر ووادي سوات في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي.
وقال ناطق باسم طالبان إن طائرات مقاتلة قصفت السبت متشددين في وادي سوات مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 35 شخصاً آخرين. وأكد الجيش الهجوم لكنه لم يذكر أي أرقام للقتلى أو الجرحى. وأوضحت وزارة الداخلية هذا الأسبوع أن أكثر من 550 متشدداً من بين نحو 3000 بينهم أجانب في باجور قتلوا في الهجوم، وقال ناطق عسكري انه تم إخراج المتشددين. وقال الناطق الميجر جنرال أثار عباس «إنهم يفرون وقوات الأمن حققت مكاسب كبيرة».
يشار إلى أن الحكومة الباكستانية أوقفت العمليات العسكرية في شمال غرب البلاد خلال شهر رمضان لكنها قالت إن قواتها سترد إذا تعرضت لهجوم.
