تواصل العنف في حصد أرواح العراقيين مخلفا عددا من القتلى من مختلف محافظات العراق، بعد هدنة بسيطة مع الأمن، وفجر صبي لا يتعدى الخامسة عشرة نفسه في تجمع لقوات «الصحوة» في الطارمية ما خلف ثلاثة قتلى في عملية انتحارية لافتة من حيث سن مرتكبها، فيما أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أنه سيرسل مسودة الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن إلى مجلس النواب(البرلمان) في غضون 10 أيام في وقت يستعد فيه المجلس «لسن قانون أو تشريع للتصويت» عليها.
ذكرت صحيفة «بدر» التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم ان المالكي سيمرر الاتفاقية الأمنية إلى البرلمان في غضون عشرة أيام. وأضافت نقلا عن المالكي ان «الحكومة تنتظر رد الجانب الأميركي على مسودة عراقية مقترحة، تحفظ للعراق سيادته ومصالح شعبه (...) فالنواب سيقررون قبول الاتفاقية أو رفضها».
كما نسبت إلى رئيس مجلس النواب محمود المشهداني قوله إن «هناك سبعة بنود خلافية بين بغداد وواشنطن تتطلب تعديلات عليها». لكن المشهداني لم يحدد هذه البنود.
من جهته، أبدى النائب عن الائتلاف الحاكم هادي العامري شكوكا حيال هذه التقارير وقال «حسب علمي لا توجد مسودة نهائية حتى هذه اللحظة ليتم عرضها على البرلمان». ورفض الحديث عن سير المفاوضات وإمكانية التوصل إلى شكل نهائي للمسودة.
من جانبه، قال النائب إياد السامرائي من جبهة «التوافق»، أكبر الكتل البرلمانية للعرب السنة، ان «الحصانة هي المسألة الرئيسية. يطالب العراقيون بتطبيق القانون العراقي على الأميركيين لكن هؤلاء يرفضون ذلك»، وأضاف إن «الطرفين بحاجة للتوصل إلى اتفاق حول هذه النقطة».
وأكد ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا «رايس عندما وصلت إلى بغداد أثار معها المالكي بعض النقاط» وتابع السامرائي «أتفهم ان الأميركيين مضطرون للعودة إلى حكومتهم للتباحث حول هذه النقاط. المالكي يبذل كل ما في وسعه فقد اتخذ مواقف قوية ومتشددة خصوصا بالنسبة للمسائل المتعلقة بسيادة العراق».
ميدانيا أعلنت مصادر أميركية وعراقية أمس ان فتى يبلغ عمره اقل من 15 عاما يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط تجمع لقوات «الصحوة» التي تحارب تنظيم «القاعدة» في الطارمية (40 كلم شمال بغداد) ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل. وأوضح الجيش الأميركي في بيان ان «انتحاريا عراقيا يبلغ عمره بين 12 إلى 15 عاما يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه داخل منزل احد شيوخ العشائر في بلدة الطارمية».
وأوضح ان « التقديرات الأولية تبين ان الانتحاري كان يرتدي سترة ناسفة تزن أكثر من كيلوغرامين ونصف من المتفجرات»، بدوره، قال العقيد توفيق الجنابي مدير شرطة الطارمية ان «الانتحاري استهدف مأدبة إفطار أقامها الشيخ سعيد جاسم المشهداني، قائد مجلس «صحوة» الطارمية. وأكد ان «حصيلة القتلى بلغت ثلاثة فضلا عن إصابة سبعة آخرين بجروح بينهم عماد (38 عاما) نجل المشهداني».
وفي الموصل، أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 21 آخرين بجروح. كما قتل أربعة أشخاص وأصيب أربعة آخرين في حادث منفصل استهدف نقطة تفتيش لقوات الأمن العراقية بتفجير سيارة ملغومة يقودها انتحاري.
وفي بغداد قال مصدر في الشرطة إن «شخصين قتلا وجرح 13 آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة». وأوضح ان «الانفجار استهدف دورية للشرطة قرب مستشفى الكندي (وسط) ما أدى إلى مقتل شخصين بينهم شرطي وإصابة تسعة بينهم اثنان من النساء وأطفال بجروح». وأكد مصدر طبي في مستشفى مدينة الطب (شمال) تلقي جثتين و13 جريحا أصيبوا في الانفجار.
وفي هجوم آخر، أعلن مصدر في وزارة الداخلية «مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للشرطة في منطقة الحارثية (غرب).
