اندلع نزاع غير مسبوق بين عدد من قيادات ما كان يسمى «الجيش الإسلامي للإنقاذ»، الجناح المسلح لـ «جبهة الإنقاذ» الجزائرية المحظورة، بعد تصريحات أميره السابق مدني مزراق حول تأسيس «حزب جديد بذهنية جديدة».

وأعلن القيادي السابق في التنظيم المسلح رابح العرباوي، والذي استفاد من إجراءات العفو المتضمنة في قانون «الوئام المدني»، أن التصريحات التي يدلي بها مزراق سواء بخصوص مستقبل النشاط السياسي للتنظيم، أو حتى فيما يتصل بالجوانب الاجتماعية والتكفل بمشاكل أعضائه السابقين، لا يعبر إلا عن رأيه الشخصي، ولا يعني جميع المنتسبين ولا يلزمه في شيء. وأكد العرباوي باسم «تنسيقية قدامى جيش الإنقاذ»، بأن مزراق لا يمثلهم ولا يجوز له أن يتحدث باسمهم.

وتبعت تصريح العرباوي مواقف مشابهة من عدد من القياديين السابقين، رفضوا لأول مرة قيادة مدني مزراق. وتسعى «التنسيقية» المذكورة لتكون الناطق باسم المسلحين السابقين وممثلهم لدى السلطات لتحقيق مطالبهم بخاصة ما يتعلق منها بالمساعدة على تجاوز تبعات نشاطهم السابق.

ويطالب المسلحون الذين أوقفوا العمل المسلح من جانب واحد بدءا من أول أكتوبر 1997 باندماجهم بصفة كاملة في المجتمع من خلال توظيفهم بمؤسسات الدولة، كون القطاع الخاص يرفض عموما تشغيلهم.