توفي رضيعان بغزة بعد ساعات من الولادة الليلة قبل الماضية لعدم وجود أطباء في المشفى لتقديم العناية الخاصة لهما، في ظل الإضراب الذي دعت إليه حركة «فتح» في قطاع الصحة، واستنكاف عدد من الأطباء عن العمل تلبية للدعوة، بالإضافة إلى الحصار الإسرائيلي الذي منع أهل احد الرضيعين من إرساله للعلاج في الخارج.
وقالت مصادر طبية أن الرضيعين: محمد السرحي ومحمد أبوفطاير توفي احدهما بسبب عدم وجود أطباء في مستشفيات غزة لمتابعة حالته، فيما توفى الثاني بسبب منع قوات الاحتلال سفره للخارج للعلاج.
وتوفى الطفل محمد أبوفطاير داخل جهاز الحاضنة نتيجة الإضرابات التي دعت إليها أطباء نقابات من رام الله. وبعد استنكاف عدة أطباء عن العمل استجابة مع الإضرابات التي دعت إليها حكومة رام الله وعدم وجود من يتابع حالته الصحية.
وحملت وزارة الصحة المقالة السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن وفاة الطفلين وحياة المرضى بمستشفيات قطاع غزة، معتبرة الدعوة إلى الإضراب مشاركة في الحصار المفروض على قطاع غزة. ودعت جميع موظفي وزارة الصحة إلى الالتزام بعملهم وعدم الالتفات إلى دعوات الإضراب «المسيسة» التي تقف وراءها «جهات متنفذة» بحكومة رام الله، معتبرة الاستجابة مشاركة في قتل عشرات المرضى نتيجة نفاد الأدوية وغياب الرعاية الطبية اللازمة.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع عدد ضحايا الحصار المفروض على قطاع غزة إلى 242 شهيدا بوفاة الطفل السرحي والذي يشكل رقم 47 للضحايا منذ إعلان إبرام التهدئة بين الفصائل والاحتلال الإسرائيلي.
فى السياق ذاته، قال الناطق باسم وزارة الصحة خالد راضى إن «20 في المئة من العاملين بمجمل مؤسسات القطاع الصحي تغيبوا عن أعمالهم واستجابوا للإضراب، مؤكداً أن الاستجابة كانت تحت تهديد رام الله لهم بقطع رواتبهم وحرمانهم وأبنائهم من مستحقاتهم».
وأكد راضي على أن «الوزارة أعطت الفرصة لهؤلاء المضربين للتراجع عن الإضراب، وأعلنت عن استعدادها لتغطية رواتب من ستقطع رام الله رواتبهم»، مشدداً على أن الوزارة ستقوم باتخاذ إجراءات قانونية تجاه المستنكفين باعتبار أنهم مشاركين في حصار المرضى».
وأوضح أنه سيتم فصل من استنكفوا عن أعمالهم والتعميم على كافة العيادات الخاصة بعدم استقبالهم وإغلاق عيادات المضربين من الأطباء كإجراء عقابي بحقهم. لافتاً إلى أن 80 في المئة من المستشفيات والمؤسسات الصحية والأقسام تشهد التزاما كاملا للموظفين في دوامهم، معتبرا أن الدعوة إلى الإضراب غير شرعية ولا أخلاقية وأن من يستجيب لها مشاركا في الجريمة التي تمارس بحق المرضى.