نفي الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أي خلافات بين المقاومة والجيش، وشدد على أن الحادث لن يفلح في شق الصدع بين الجانبين، في وقت طالب فيه بري بتشكيل لجنة تنسيق دائمة بين الطرفين، في حين تمنى جنبلاط خلق حوار داخلي يستوعب سلاح المقاومة «تدريجياً».

وقال نصرالله في أول تعليق له على حادثة سقوط طائرة للجيش اللبناني على أيدي مقاتلي حزب الله أن «أي حادث مهما كان خطيراً لن يفلح في إيقاع الخلاف بين الجيش والمقاومة، فالجيش محصن تحصيناً كاملاً ضد الفتنة مع حزب الله والمقاومة، وكذلك المقاومة».

ورأى أن «التهديدات الإسرائيلية هي للاستهلاك المحلي الإسرائيلي ولإخراج رئيس الوزراء اولمرت من أزماته المتلاحقة، ومع ذلك فإن المقاومة على أتم الاستعداد للدفاع عن لبنان في وجه عدوان إسرائيلي مهما كان حجمه أو قدراته».

وأكد على أن «السلاح لم يستعمل في الداخل إلا للدفاع عن السلاح، والكل يعلم أنه لو أراد حزب الله تغيير المعادلة الداخلية باستعمال سلاحه فإنه قادر على ذلك. لكن أخلاقيات حزب الله لا تسمح له بذلك».

وفي السياق، طالب رئيس المجلس النيابي اللبناني، رئيس حركة أمل، نبيه بري بتشكيل لجنة تنسيق دائمة بين الجيش اللبناني والمقاومة. ولفت بري، الذي كان يتحدث في الذكرى الثلاثين لإخفاء الإمام موسى الصدر، إلى أن هناك «محاولات لتحويل لبنان إلى جغرافيا متقاطعة للطوائف والمذاهب»، داعياً الى تشكيل «هيئة وطنية تعمل على تحديد مفهوم موحد وموحد للوطن والمواطن والمواطنين والعاصمة والحدود»، ومحذراً من «تحويل لبنان ساحة لتصفية آثار الحرب الباردة».

وأكد بري أن «إسرائيل والإرهاب وجهان لعملة واحدة»، مطالباً اللبنانيين «بعدم النوم على حرير». وحذر من «سعي إسرائيل إلى تغيير مهمة قوات الطوارئ وقواعد الاشتباك» في جنوب لبنان، معتبراً أن إسرائيل «تسعى إلى تحويل اليونيفيل إلى حراس لحدودها أو تطيير القرار الدولي 1701».

وحذر من العودة إلى «عصبيات طائفية أو مذهبية مسلحة عبر التوترات الطيارة المتنقلة من العاصمة بيروت إلى البقاع الغربي، والى محاولة جعل الشمال وعاصمته طرابلس ساحة لتصفية الحسابات المحلية الطائفية أو المذهبية وساحة لتصفية الحسابات الإقليمية».

إلى ذلك، حدد الرئيس السنيورة، في رسالة وجهها إلى قيادات وشخصيات مدينة طرابلس بنودا لمعالجة الوضع الأمني هناك، وذلك من خلال تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية، اقتراح الوسائل الكفيلة بتنشيط الحركة الاقتصادية للمدينة، والتحضير لورشة ثقافية اجتماعية تأكيداً على وجه التسامح الذي عرفت به.

بيروت ـ علي بردى