أعلن النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي الاتفاق بين الوفدين الحكومة المركزية وإقليم كردستان العراق على اعتماد الدستور مرجعية لحلحلة الأزمة في خانقين في محافظة ديالى والتي شهدت اعتراضا كرديا على نشر قوات الجيش العراقي فيها.
وقال البياتي في تصريح صحافي أمس انه «تم تحديد اطر التحاور باعتماد الدستور كمرجعية بأجواء صريحة وجدية من اجل حلحلة الأزمة».
وأشار إلى أن المباحثات متواصلة و«فيها جدية ومصارحة حيث سيكون الدستور هو الحكم في مسألة تحديد صلاحيات الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية». وقال إن «الخط الأزرق هو الذي يمثل حدود إقليم كردستان حسب المادة 117/ أولا من الدستور وما عداه فمن حق الحكومة أن تحرك قواتها فيه»، مشيرا إلى «أن المناطق المتنازع عليها بحاجة إلى تحديد وان لا يكون تحديدها من طرف واحد».
إلى ذلك، وصف النائب عن «حزب الدعوة» كمال الساعدي الأزمة القائمة حاليا بين حكومة أقليم كردستان والحكومة المركزية بانها «قابلة للحل عن طريق الحوار».
وقال الساعدي إن النظام السياسي الجديد لديه آليات لتجاوز مثل هذه الأزمات، وانه تجاوز العديد من الأزمات التي تفوق هذه الأزمة، عبر الآليات والثوابت المعتمدة. وأوضح أن «سيادة العراق ووحدته خطوط حمراء لدى الائتلاف العراقي الموحد، لايمكن تجاوزها، وسنثبت للعالم أن وحدة العراق لا تنازل عنها».
من جانب آخر، أكد النائب عن الكتلة العربية المستقلة عبد مطلك الجبوري أن من أهم القضايا التي يجب أن تناقش في مجلس النواب، بعد عطلة الفصل التشريعي، هي قضية خانقين.
وقال المطلك في تصريح صحافي أمس ان هناك العديد من مشاريع القوانين المهمة التي نأمل مناقشتها بعد العطلة التشريعية، وفي مقدمتها قضية خانقين، لاسيما بعد منع الجيش العراقي من الدخول اليها ، فضلا عن مناقشة قضية كركوك باعتبارها من القضايا الأساسية التي تمس مصلحة الشعب العراقي.
وأضاف«أن هدفنا خلال الفترة المقبلة هو وضع المعالجات الآنية للقضيتين، وإقامة انتخابات مجالس المحافظات في موعدها المحدد».
وأشار إلى أن «من القضايا التي ستناقش أيضا الاتفاقية الأمنية بين العراق وأميركا وقضية إعادة العوائل المهجرة وخاصة الموجودة خارج العراق وتعزيز الجهود المبذولة بهذا الاتجاه».
وفي السياق، قال رئيس حزب القرار التركماني فاروق عبدالله إن توسع الحزبين الكرديين الرئيسين في المناطق خارج الإقليم، وتقاسم السلطة الادارية والأمنية بينهما، يمثل الخطوات الأولى لتأسيس دولة غير معلنة «كونفدرالية كردية».
وأشار إلى أن «الأحداث الأخيرة في محافظات ديالى وكركوك ونينوى، اثبتت أن قوات البيشمركة والاسايش (الأمن الكردي) تجاوزت الخط الأزرق والمتفق عليه قبل سقوط النظام، وسيطرت على مجريات الأمور الإدارية والأمنية في هذه المناطق.
وقال عبدالله إن «إرسال الحكومة المركزية القوات العراقية إلى هذه المناطق أصبح واجبا وطنيا لحماية ممتلكات المواطنين من العرب والكرد والتركمان في هذه المناطق، من سيطرة الحزبين الكرديين».
وأكد على أن «أهالي تلك المناطق استقبلوا هذه القوات الاتحادية العراقية بالترحيب وأيدوا وجودها هناك».. مطالبا الحكومة «بإرسال القوات الاتحادية إلى محافظة كركوك وصلاح الدين أيضا».
