تسلمت القوات العراقية من نظيرتها الأميركية الملف الأمني في محافظة الأنبار غرب بغداد بعد تأخير شهرين عن موعد كان مقررا لتكون المحافظة الـ11 التي تتسلم ملفها الأمني من الأميركيين، والمحافظة السنية الأولى على هذا الصعيد.
ووسط إجراءات أمنية مشددة بينها فرض حظر التجول على المركبات منذ الخامسة فجرا، جرت أمس مراسم تسليم الملف الأمني أمام مبنى محافظة الأنبار في مدينة الرمادي بحضور مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي ومحافظ الأنبار مأمون العلواني ورئيس «صحوة الأنبار» الشيخ أحمد أبوريشة ورئيس مجلس المحافظة عبدالسلام العاني.
وقال الربيعي إنه «كلما حصلنا على تدريب وتجهيز أكثر، كلما كانت حاجتنا إلى قوات التحالف أقل»، مشيرا إلى أن «القوات العراقية مناسبة أكثر لأداء مهمتها». وأضاف مستشار الأمن الوطني خلال الاحتفال المصادف لليوم الأول من رمضان أن «محافظة الأنبار التي كانت من أكثر المناطق سخونة تحتفل اليوم باستلام الملف الأمني من القوات الأميركية».
من جهته، قال عبدالسلام العاني إن الأنبار «وصلت إلى وضع امني تستحق فيه ان تقطف ثمار التضحية بعد أن قدمت الشهداء وهي مفتوحة لعودة المهجرين مسيحيين ومسلمين ومن القوميات الأخرى».
و قال محافظ الأنبار مأمون سامي رشيد في المناسبة: «هذا عرس لأبناء قواتنا بحيث تصادف اليوم الأول من رمضان مع تسلم الملف الأمني من القوات المتعددة الجنسيات الصديقة». وأضاف: «يأتي هذا اليوم بعد تضحيات ودماء شهداء ووقفة رجال أبطال من شيوخ عشائرنا وعلمائنا الأفاضل الذين اخلصوا للعراق».
وأشار رشيد إلى أن «القاعدة ارتكبت في هذه المحافظة أكبر المجازر، إنهم مجرمون وقتلة سقطوا اجتماعيا وسياسيا... نظريتهم الموت ضد الحياة». وقال متوجها إلى قوات الأمن «ساهموا في دحر الإرهاب والتكفير... سقط رجال أكابر في المحافظة، في مقدمتهم الشيخ عبدالستار ابوريشة» في إشارة إلى زعيم أول مجلس لقوات الصحوة في العراق قتله تنظيم القاعدة في سبتمبر 2007.
انتظار منذ زمن
ومن الجانب الأميركي قال الجنرال لويد اوستن القائد الثاني في سلسلة التراتبية الأميركية في العراق: «اعلم أنكم تنتظرون هذا اليوم منذ زمن بعيد. انه انجاز آخر للعراق الديمقراطي وهذا ما تؤكده قدرات القوات العراقية».
وأضاف: «انني متأكد أننا عبر العمل سوية سنمنع القاعدة وكل المتمردين من العودة إلى محافظة الأنبار رغم أن القاعدة لم تهزم بشكل كلي بعد».
من جهته، قال الضابط الرفيع المستوى في الأنبار مارتن بوست ان «الحوادث إذا وقعت في الأنبار ستكون جزءا من الحياة الطبيعية.. فاستخبارات الشرطة العراقية أفضل من معلوماتنا كما ان قدراتها للقيام بعمليات تبقى أفضل من قدراتنا».
وأكد بيان عسكري أميركي أن نقل السلطات إلى العراقيين «خطوة مهمة لكنها لا تعني بالضرورة ان الأوضاع الأمنية مستقرة أو باتت أفضل إنما تعني ان الحكومة والسلطات المحلية جاهزتان لتحمل المسؤولية لمعالجة ذلك».
وكان من المقرر أن يتم تسليم الملف الأمني لمحافظة الأنبار إلى القوات العراقية نهاية يونيو الماضي، غير انه تقرر تأجيل ذلك إلى إشعار آخر لأسباب مجهولة قيل في حينها انها تتعلق بالأوضاع الجوية الناجمة عن عاصفة ترابية.
وينتشر في محافظة الأنبار نحو 52 ألف جندي أميركي، إلا أنه يتعين على القوات ان تتمركز من الآن فصاعداً في قواعدها خارج المدن الا في حالة الحاجة الملحة إليها.
من ناحية أخرى، قال مصدر في الشرطة العراقية في محافظة صلاح الدين شمال بغداد إن ضابطا كبيرا أصيب بجروح شديدة نتيجة انفجار عبوة ناسفة زرعت أمام منزله.
وأوضح الرائد محمود البياتي أن العبوة انفجرت أمام باب منزل العقيد حسين قرة ناز مدير مكتب مكافحة الإجرام في قضاء الطوز ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة نقل على إثرها إلى مستشفى المدينة وإلحاق إضرار بمنزله.
في سياق متصل، أعلن مصدر في شرطة محافظة ديالى شمال شرقي بغداد عن جرح ثلاثة أشخاص بينهم مدير ناحية الوجيهية بانفجار عبوة ناسفة على سيارة مدنية كانوا يستقلونها وسط الناحية التابعة لقضاء المقدادية.
