نفت كل من حركتي «فتح» و«حماس» أمس الأنباء التي تحدثت عن نية عقد لقاء مطلع أكتوبر المقبل خلال حوار القاهرة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل.

ورداً على ما كانت إحدى وكالات الأنباء الفلسطينية نقلته عن مصدر فلسطيني، اعتبر مصدر من «فتح» أن «لا خطط للقاء مع مشعل طالما يدعم الميليشيات الانقلابية لحماس في قطاع غزة، وأنه طالما لم تعد حماس عن انقلابها»، في حين أوضح مصدر من «حماس» أن الرئيس الفلسطيني لم يقدم حتى الآن «أي دلائل فعلية تشير إلى رغبته الفعلية بالحوار»، نافية وجود خطط لعقد اللقاء.

ونقلت وكالة «سما» الإخبارية الفلسطينية المستقلة عن مصدر فلسطيني رفيع المستوى في ديوان الرئاسة الفلسطينية قوله أمس إن الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتا «فتح» و«حماس»، ستلتئم في القاهرة عقب عيد الفطر ضمن الاجتماع الشامل الذي ستدعو إليه مصر للمشاركة في الحوار الوطني الفلسطيني، يتم من خلاله مناقشة كافة القضايا الشائكة والعالقة بين حركتي «فتح» و«حماس» للوصول إلى اتفاق ينهي حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي.

وأضاف المصدر أن الرئيس عباس سيعقد لقاء مع خالد مشعل ضمن جلسات الحوار التي ترعاه القيادة المصرية، مشيراً إلى أن القاهرة تضغط باتجاه عقد هذا اللقاء لما له من «حساسية قد تقرب وجهات نظر الحركتين».

ونفى مصدران في حركتي «فتح» و«حماس» وجود معلومات عن نية لعقد هذا اللقاء في هذه المرحلة.

وقال مصدر في حركة «فتح» إنه «لا خطط للقاء مع مشعل طالما يدعم الميليشيات الانقلابية لحماس في قطاع غزة، وأنه طالما لم تعد حماس عن انقلابها، وتقدم اعتذاراً للشعب الفلسطيني فإنه لا مجال للحديث مع مشعل أو غيره».

وفي المقابل، قال مصدر في «حماس» إنه «لا خطط حتى الآن للقاء المذكور، وحتى الآن لم يقدم عباس أي دلائل فعلية تشير إلى رغبته الفعلية بالحوار».

وتابع المصدر الحمساوي القول إنه «على العكس ما يجري على الأرض من الدعوة لإضرابات مسيسة وقطع رواتب آلاف الموظفين كلها عوامل تعزز الانقسام ولا تشير إلى رغبة بالحوار».

وكان الرئيس الفلسطيني رفض لقاء مسؤول «حماس» خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة السورية دمشق على خلفية ما قيل إنها رسالة وجهها مشعل لعدد من القادة العرب تتضمن اتهامات لعباس بان دعوته للحوار سببها التحضير لتمرير اتفاق مع إسرائيل أو اجتياح لغزة.

وذكر المصدر في ديوان الرئاسة أن الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية حسام زكي، نقل رسالة من الرئيس عباس إلى القيادة المصرية يؤكد فيها الأخير إصراره وجديته في إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي شرط أن يتم فتح حوار فلسطيني شامل تشارك فيه كافة الفصائل والتنظيمات الفلسطينية ويتم الاتفاق فيه على تشكيل حكومة توافق وطني من شخصيات معروفة وذات تأثير تكون مهمة الحكومة التمهيد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في موعد يتم الإجماع عليه في القاهرة.

وذكر المصدر أن القاهرة أبلغت حركتي «فتح» و«حماس» أن هناك شخصيات فلسطينية داخلية من كلا الطرفين لا ترغب في نجاح جهود الحوار الوطني الفلسطيني، لافتة إلى أن «تلك الشخصيات تعمل على وضع العراقيل أمام جهود إنجاح الحوار وان تلك الشخصيات تعرفها القيادة المصرية جيداً وإذا ما فشل الحوار فإن القاهرة ستعلن عنهم على الملأ».

غزة ـ «البيان» والوكالات