هدد عضو المجلس التشريعي عن حركة «حماس» في قطاع غزة د. يحيى موسى الدعالسة بقتل ومحاربة أي قوة عربية تحاول دخول قطاع غزة، معتبراً أن الشعب الفلسطيني لا يحتاج لمن يدافع عنه وقادر على حل خلافاته بيده.
وفي المقابل أكد سفير فلسطين بالقاهرة نبيل عمرو والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين السفير محمد صبيح والناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي أن المقترح بإرسال قوات عربية للقطاع لم يطرح حتى الآن للنقاش بين من يملكون اتخاذ القرار بهذا الشأن.
وقال النائب الحمساوي في حديث نقله أحد المواقع الالكترونية التابعة لـ «حماس» على شبكة الانترنت «إن حركته ستعتبر أي قوات ستأتي إلى غزة هي قوات احتلال مطلوب مقاومتها بكل معنى الكلمة»، معتبراً أن وطنية حركته أكبر من أي وطنيات أخرى، وشكك في التضحيات المصرية والشهداء المصريين الذين سقطوا في قطاع غزة قائلا: «كانت القوات العربية المصرية موجودة في غزة وقامت إسرائيل باحتلال القطاع، ولذلك الشعب الفلسطيني «لا يفوض أحداً بالدفاع عن نفسه، فهو الذي يقف لهذه المهمة والقادر على صد العدوان» على حد تعبيره.
ونفى موسى «أن يكون طلب من حركته الموافقة رسميا على نشر قوات عربية، مشيرا إلى أن الحديث عن هذا الموضوع قديم جديد، معتقدا بأنه ليس هناك أي إمكانية على الأرض لمثل هذا الاقتراح.
كما أبلغ وفد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مدير المخابرات المصرية عمر سليمان رفضه إرسال قوات عربية إلى قطاع غزة للخطر السياسي الذي يمكن أن يترتب على قدومها، خاصة أنها ستأتي بموافقة إسرائيل «مما يزيد من تحكمه في الوضع الفلسطيني».
ورأت الجبهة في بيان صحافي «أن هذه القوات ستتحول إلى شكل من أشكال الحماية للاحتلال، وسيكون من مهماتها الحفاظ على ما يسمى الأمن والهدوء والنظام». ونقل البيان عن سليمان قوله إن هذا الموقف جدير بالبحث.
من جهته جدد القيادي في «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري ل«لجان المقاومة الشعبية» أبو عبير، رفضه لفكرة وجود قوات عربية في غزة، مرحبا بوجودها من اجل «تحرير كامل تراب فلسطين من الاحتلال»، وصد الهجمات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
في هذه الأثناء، أكد سفير فلسطين بالقاهرة نبيل عمرو أن المقترح بإرسال قوات عربية إلى قطاع غزة لم يطرح حتى الآن للنقاش بين من يملكون اتخاذ القرار بهذا الشأن، معتبرا أن المقترح فكرة إيجابية وعملية جيدة، وأنها قد تكون المخرج من الأزمة الفلسطينية الحالية حسب قوله، منتقدا ما يتردد عن رفض «حماس» للمقترح.
ومشددا على أنه لا يجب رفض مثل القوات العربية والتي ستكون بلا شك أفضل بكثير من تواجد القوات الإسرائيلية وانتهاكاتها المستمرة والمتكررة في القطاع. مشيرا إلى أنه من الأفضل أن يكون هناك تفهم من جانب إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي لخطوة نوعية كبيرة من هذا النوع.
غزة، القاهرة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
