واصلت السلطات المصرية أمس فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي بصورة مؤقتة لتمكين مئات العالقين في كلا الاتجاهين من العبور، في وقت توجهت وفود ثلاث فصائل فلسطينية إلى القاهرة أمس لبحث الحوار الشامل.

وغادر أمس نحو 400 مريض وعشرات الطلبة العالقين قطاع غزة عبر المعبر الذي كان شهد أول من أمس اجتياز مئات العالقين في كلا الاتجاهين من دون أن يشهد توترات مماثلة لتلك التي صاحبت افتتاح المعبر في حالات استثنائية سابقة. وأكد الناطق باسم المعابر في شرطة الحكومة المقالة محمد عدوان أن «العمل سار في المعبر بصورة جيدة، مقدرا عدد الحافلات التي اجتازته من الجانب الفلسطيني بنحو 20 حافلة تقل على متنها أكثر من ألف مسافر».

وأشار عدوان في تصريحات للصحافيين إلى أن «معظم المسافرين من المصريين والفلسطينيين من حملة الإقامات الدائمة في مصر كانوا قد وصلوا القطاع خلال فترة فتح الحدود أواخر يناير الماضي وعجزوا عن العودة إلى مصر بعد إغلاقها، وكذلك طلبة يدرسون في بلدان عربية وأجنبية إضافة إلى بعض الأجانب والعرب العالقين في القطاع». وأشاد بتعاون «الجانب المصري مع شرطة الحكومة المقالة».وفيما يتعلق بسفر المرضى، أشار عدوان إلى أن «ثمة تنسيقا خاصا لبعضهم لينقلوا بسيارات إسعاف مصرية تنتظرهم في الجانب الآخر من الحدود».

ورغم تأكيداته بأن فتح المعبر ليومين يعتبر غير كاف لإنهاء الأزمة الناجمة عن إغلاقه لأكثر من عام ونصف العام، إلا أن عدوان توقع أن يتمكن معظم العالقين والمرضى من المغادرة وأن يسمح لعدد كبير من العالقين في الجانب الآخر بالعودة للقطاع. من ناحية أخرى، وصلت إلى العاصمة المصرية أمس وفود تمثل كل من قوى الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وجبهة النضال الشعبي من أجل عرض مواقفهم من الحوار الوطني الفلسطيني الشامل.

ويرأس وفد «الشعبية» نائب الأمين العام عبدالرحيم ملوح، ويضم رباح مهنا وناصر الكفارنة وكايد الغول، في حين يترأس وفد «الديمقراطية» الأمين العام نايف حواتمة، ويضم صالح ناصر وخالد عطا وعلي الأسعد. وقال الغول في تصريحات أمس إن «الوفد سيركز على ملف الانقسام السياسي وسبل استعادة الوحدة الوطنية». وأضاف: «سنحاول التركيز على ضرورة أن يكون هدف الحوار استعادة الوحدة الوطنية ووقف الانقسام وأهمية استمرار الجهود المصرية من أجل مواصلة اللقاءات، وأن تسفر الجهود المصرية عن إطلاق حوارات شاملة».

(د.ب.ا)