ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن قرار الرئيس الأميركي جورج بوش بزيادة عدد القوات الأميركية في العراق والذي أصدره العام الماضي اتخذ على عكس توصيات مبدئية من جانب كبار مستشاريه.. في وقت سلم قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس آخر تقرير له عن وضع قوات بلاده في العراق ، إلى وزير الدفاع روبرت غيتس.
ومن المرجح أن يفتح التقرير الباب أمام سحب المزيد من القوات الأميركية إلى خارج العراق خلال الأشهر الستة أو الثمانية المقبلة. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلا عن مذكرات سرية ومقابلات مع مجموعة من المسؤولين الحاليين والسابقين، إن قرار بوش بزيادة عدد القوات لمواجهة المسلحين في العراق جاء بعد أشهر من المناقشات الحادة داخل أروقة إدارة الرئيس بوش. وأضافت أن «وزارة الخارجية الأميركية كانت تحث على خطة بديلة لمواجهة أعمال العنف وعناصر تنظيم القاعدة في العراق والحد من استمرار أعمال العنف الطائفي».
ونقلت الصحيفة عن المندوب الأميركي في الأمم المتحدة السفير زالماي خليل زاد قوله في برقية سرية أن اقتراح إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى العراق لن يؤدي إلى حل على المدى البعيد بل سيجعل السياسة الأميركية اقل فعالية وتأثيرا. مشيرا إلى أن اقتراح زيادة القوات في العراق كان قد اثأر انقساما في صفوف القوات المسلحة الأميركية، حيث أشار بعض القادة العسكريين في هيئة الأركان المشتركة إلى أن الجيش مجهد جدا.. بينما أوضحت الصحيفة إن استقالة وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد في السادس من نوفمبر أزالت بعضا من المعارضة لزيادة عدد القوات.
إلى ذلك، سلم قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس آخر تقرير له عن وضع قوات بلاده في العراق إلى وزير الدفاع روبرت غيتس وقائد الأركان المشتركة الأدميرال ومايكل مولان. ويعتزم بتريوس الذي ستتولى قريبا مهامه الجديدة على رأس القيادة الأميركية الوسطى مغادرته العراق بعد أسبوعين، وضمّن تقريره الأخير توصيات أولية حول وضع الجيش الأميركي والخطوات الإضافية المحتملة لخفض القوات.
وقال مصدر عسكري أميركي أن «بترايوس النتائج الأولية لحساباته حول أوضاع أرض المعركة لقادته، وناقش خلاله الخيارات الهيكلية المتوفرة لحجم القوات ، والتوصيات غير النهائية». وأشار إلى أن التحليلات في هذا الشأن لا تزال مستمرة، ولم يتخذ القرار النهائي حيالها بعد.
ووفقاً للمصدر ، فإن من المرجح أن يفتح التقرير الباب أمام سحب المزيد من القوات الأميركية إلى خارج العراق خلال الأشهر الستة أو الثمانية المقبلة.. فيما ذكرت أوساط مقربة من مراكز القرار أن التوصيات قد تطرح بصورة نهائية وعلنية في فترة قريبة، بخاصة أن بترايوس سيغادر منصبه في بغداد لتسلم مسؤولياته على رأس القيادة الأميركية الوسطى في 16 سبتمبر الجاري.
ويرى القادة الاميركان أنه «في حال كانت التوصيات تصب في مصلحة إجراء المزيد من خفض القوات ، فإن القرار بهذا الشأن سيعرض على الرئيس الأميركي جورج بوش ، ليتم من خلاله اتخاذ القرار الذي يراه مناسباً» .
نفي تغيير الوفد المفاوض
نفى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إدخال تغييرات على تشكيلة الوفد العراقي المفاوض مع الجانب الأميركي حول الاتفاقية الإطارية الأمنية طويلة الأمد بين البلدين. ونقل موقع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني عن زيباري قوله إنه «لا صحة للأنباء التي تحدثت عن قيام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتغيير الوفد المفاوض».
وأضاف أن الوفد المفاوض الذي يرأسه وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد الحاج حمود «أنجز المهمة قانونيا وفنيا وحيث تم التوصل إلى صياغة مسودة واحدة للاتفاقية وان ما تبقى هو مجرد قرارات سياسية«.
(وكالات)
