بدأت في بغداد أمس مباحثات بين وفد إقليم كردستان ووفد من الحكومة برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي لبحث أزمة قضاء خانقين بعد دخول الجيش العراقي إليها والمناطق الأخرى المتنازع عليها بين حكومتي بغداد وكردستان العراق..
في وقت أقر رئيس أركان الجيش العراقي الفريق الركن بابكر زيباري بأن من حق القوات الأمنية العراقية الحكومية تنفيذ عمليات عسكرية داخل خانقين لأنه جزء لا يتجزأ من الأراضي العراقية وسط أنباء عن انتقال «قوات البشمركة» إلى محافظة نينوى بعد خروجها من محافظة ديالى. وقال مصدر مطلع إن الوفد الكردي ضم: رئيس كتلة التحالف الكردستاني فؤاد معصوم ونائب رئيس الوزراء السابق ممثل رئيس إقليم كردستان روز نوري شاويس ونائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح وهوشيار زيباري عن الحزب الديمقراطي الكردستاني.
وأضاف ان الحكومة المركزية مثلها رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي وعدد من مستشاري رئيس الوزراء». وأوضح المصدر أن «اجتماعاً مغلقاً بدأ في منزل رئيس الوزراء نوري المالكي بعد وصول الوفد. وأشار إلى أن «قضية خانقين والتصريحات المتشنجة لبعض المسؤولين من الطرفين كانت أبرز نقاط النقاشات وكيف أثرت هذه التصريحات على تطوير الأزمة».
يذكر أن هناك توتراً في العلاقة بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان بسبب دخول الجيش العراقي إلى منطقة خانقين والتي كانت قوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان موجودة فيها مما أثار حفيظة حكومة الإقليم بسبب عدم إبلاغها بدخول الجيش العراقي. في غضون ذلك، شدد رئيس أركان الجيش العراقي الفريق الركن بابكر زيباري على حق القوات الأمنية العراقية الحكومية تنفيذ عمليات عسكرية داخل قضاء خانقين، المتنازع عليه، لأنه جزء لا يتجزأ من الأراضي العراقية.
وجاء هذا التصريح متزامناً مع بدء وفد يمثل القيادات الكردية مباحثات مع الحكومة الاتحادية في بغداد بشأن أزمة قضاء خانقين متناقضاً مع موقف حكومة إقليم كردستان العراق التي اعتبرت انتشار القوات الحكومية بهذا القضاء خرقاً دستورياً واستفزازاً لا مبرر له.
وقال رئيس أركان الجيش العراقي (كردي) الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي عقده في مبنى محافظة ديالى شمال شرق بغداد بعد تفقده القطاعات العسكرية في المحافظة ان «قضاء خانقين جزء لا يتجزأ من الأراضي العراقية ومن حق القوات العراقية تنفيذ عمليات عسكرية داخله». إلى ذالك، قال النائب عن القائمة العراقية الوطنية أسامة النجيفي ان «قوات البشمركة خرجت من محافظة ديالى، وانتقلت إلى محافظة نينوى، بدلاً من عودتها إلى إقليم كردستان في محاولة منها لفرض أمر واقع هدفه تكريد المحافظة».
وأضاف النجيفي في تصريح صحافي أمس ان «فرقة كاملة تضم ثلاثة ألوية من قوات البشمركة وصلت السبت الماضي إلى الموصل، وأحاطت بالجهة الشرقية من المدينة، لتضيف نفسها إلى قوات البشمركة الموجودة في الموصل، والمسيطرة على أكثر من 80 مقراً حكومياً».
وتابع ان «الفرقة بقيادة رضا الزيباري، تمركزت في منطقة بعشيقة، وانتشرت ألويتها في مناطق الفيل وفايدة وبدرية، وقسم منها دخل إلى الحي العربي في الموصل». وأشار إلى أن «حكومة إقليم كردستان تصرفت بندية وبتناظر وتماثل مع الحكومة المركزية، حينما اعترضت على دخول قوات الجيش العراقي لقضاء خانقين». وأضاف ان «حكومة الإقليم تصرفت على أساس انها تمتلك كل الصلاحيات، وانها تشارك في السلطة ببغداد، وتفرض ما تريد على كل أجزاء العراق».
وذكر النجيفي أن «هذه التصرفات من قبل إقليم كردستان هي التي دفعت الحكومة المركزية إلى محاولة إعادة هيبتها وفرض القانون على كل مناطق العراق». وبيّن أن «الوجود العسكري الكردي في الموصل وديالى يعد أمراً خطيراً، وغير قانوني، وان البشمركة في هاتين المحافظتين هي ميلشيات تعمل لأحزاب معينة، يجب أن يطبق عليها ما طبق على الأحزاب الأخرى».
اعتقالات
أعلن مصدر عسكري عراقي اعتقال 1183 مطلوباً خلال العملية الأمنية في محافظة ديالى المضطربة، في حين سلم 1600 آخرين أنفسهم للاستفادة من العفو الذي أصدرته السلطات. وفرضت القوات العراقية والأميركية في الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار، إجراءات أمنية مشددة أمس استعدادا لانتقال المهام الأمنية إلى السلطات العراقية اليوم الاثنين.
من جهة أخرى، أعلنت الشرطة أنها عثرت على جثة حارس شخصي لأحد مستشاري الرئيس العراقي جلال الطالباني وعليها آثار أعيرة نارية بعد خطفه جنوب كركوك، فيما قتل مسلحون ضابط شرطة لم يكن في نوبة عمله وأصابوا شقيقه في إطلاق للنيران من سيارة مارة في شرق الموصل.
(وكالات)
