اتهم النائب البحريني إبراهيم بوصندل مجلس الشورى بأنه «حجر عثرة أمام خروج كل مشاريع المجلس إلى النور»، بالإضافة إلى ما أسماها بـ «جهات تنفيذية ليس من صالحها نجاح المجلس وتنامي قوة النواب».

وقال بوصندل، في محاضرة ألقاها مساء السبت في مجلس خليفة الكعبي، إن الاستجوابات التي تمت في مجلس النواب حتى الآن غير طائفية، بدليل أن الكتل السنية لم تستجوب بن رجب فقط وإنما كان هناك الكثير من الأدلة التي قدمت ضد وزير الكهرباء والإعلام والصحة وطيران الخليج في الوقت الذي وقفت فيه مع وزير العمل. وبخصوص استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة رأى أن كتلة الوفاق لم تستجوبه على أساس طائفي، مرجعاً أسباب الاستجواب إلى وعود قطعتها الكتلة لجمهورها أثناء الحملات الانتخابية «وكان لزاماً أن تفي بوعودها».

ودافع بوصندل عن أداء المجلس النيابي في الفترة السابقة بالتركيز على أهم إنجازات المجلس التي تحققت من خلال جهود جميع كتل المجلس التي بات لها أثر كبير على حياة المواطنين، مؤكداً على عدم وجود خلاف طائفي داخل المجلس. وأكد أن هناك الكثير من المشاريع التي كانت على أجندة معظم الكتل عند الدخول للمجلس وفي حملاتهم الانتخابية لم تتحقق بعد أو لم يتحقق منها شيئاً، إلا أنه أرجع أسباب ذلك إلى ضرورة التدرج في العمل مع وجود أولويات لا يمكن تخطيها تصب في صالح المواطن مباشرة، أو من أجل إيجاد قوانين تكون أرضية صالحة لمعالجة الأمور الأخرى المهمة.

وطالب بوصندل جميع المواطنين بالوقوف مع التجربة البرلمانية التي هي في الأساس من أجلهم ومن أجل مستقبل أفضل وعدم الاستعجال عليها، وعدم مقارنتها بتجارب الدول الأخرى التي سبقتنا في هذا المجال حيث لا يزال هناك الكثير الذي يجب تعديله حتى تستقيم التجربة، ومنها النظرة الخاطئة التي ينظر من خلالها المواطن للبرلمان.

وطالب النائب البحريني البحرينيين بـ «مزيد من الصبر على النواب وعدم إلقاء اللوم عليهم في كل شاردة وواردة وكأنهم هم سبب الخراب». وشدد على أن العمل البرلماني «سيكون أفضل في ظل فهم أعمق للتجربة البرلمانية التي تحاول حالياً التأسيس لوضع جديد يمكن أن يدعم مشاريعها وأفكارها»، منوهاً إلى أنه لا توجد كتلة أفضل من الأخرى في البرلمان حالياً حيث يشترك الجميع في تقديم المشاريع والتصويت عليها، ويتطلب لإنجاح التصويت أن تكون الفكرة مشتركة.

وأوضح أنه يحق للنائب أن يكون في بعض الأحيان نائب خدمات، وهو مبدأ معمول به في كل دول العالم من أجل تحقيق مصالح المواطنين، ولكن وفق القانون وليس وفق المصلحة الشخصية، وهذا لا يتداخل أبداً مع عمل المجالس البلدية المنتخبة.

المنامة ـ غازي الغريري