دعا رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي أمس جميع الكتل البرلمانية إلى تحديد الأولويات في المرحلة المقبلة واتخاذ موقف متزن مع الحكومة حال اتباعها «الشفافية» في قضية المصفاة الرابعة.

فيما يستقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مساء اليوم الاثنين أقطاب السلطتين التنفيذية والتشريعية والمواطنين الكويتيين والمقيمين لتلقي التهاني بمناسبة شهر رمضان المبارك، أعلنت الحكومة استعدادها للتراجع ونزع «فتيل أزمة المصافة» مع النواب بإحالة الملف إلى لجنة المناقصات. في وقت شنت «الحركة الدستورية» هجوما عنيفا على «العمل الشعبي» بسبب تشكيكه بوزير الكهرباء والطاقة المعني بملف المصفاة.

ويستقبل أمير الكويت وأفراد الأسرة الحاكمة مساء اليوم أعضاء الحكومة والنواب والمواطنين والمقيمين لتلقي التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك في الوقت الذي أعلن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، بعد ان باشر عمله في مكتبه صباح أمس بعد الاجازة الصيفية، أنه سيدعو النواب إلى مكتب المجلس بهدف تحديد الأولويات في المرحلة المقبلة في ظل الأجواء السياسية التصعيدية التي «يتبناها مختلف النواب كل حسب أجندته السياسية والانتخابية»، مشيرا إلى أن على الحكومة اتباع «الشفافية بالنسبة لمشروع المصفاة الرابعة».

وأضاف أنه «إذا كانت الإجراءات الحكومية سليمة فلن تكون لدينا أزمة» في إشارة إلى ضرورة أن يكون موقف النواب متزنا وعقلانياً. كما طالب الخرافي بأن يحال مشروع المصفاة إلى لجنة المناقصات المركزية. في غضون ذلك، رشحت مؤشرات، وان كانت ضعيفة، عن احتمال تراجع حكومي في ملف المصفاة، بعد تراجعها الأول الذي تمثل بإحالة المشروع إلى ديوان المحاسبة. أما المؤشرات الجديدة فتشير إلى إمكان استجابة الحكومة لمطلب الخرافي والتكتل الشعبي بقيادة النائب أحمد السعدون وإحالة المشروع إلى لجنة المناقصات المركزية وعدم الاكتفاء بتقرير ديوان المحاسبة.

وكشفت مصادر برلمانية عن اتصالات غير مباشرة بين كتلة «العمل الشعبي» وأطراف حكومية بهدف تهدئة الأجواء السياسية قبل بدء دور الانعقاد المقبل، متوقعة ان ترتفع وتيرة هذه الاتصالات بعودة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي باعتباره مقرباً من الكتلة. وتأتي هذه التطورات في وقت هاجمت به الحركة الدستورية (الإخوان المسلمين) من أسمتهم بـ «أصحاب النفوذ والمصالح» على حملة «تشويه ظالمة» تجاه ممثلها في الحكومة وزير الكهرباء والنفط المهندس محمد العليم.

وقال الأمين العام للحركة د. بدر الناشي إن «عددا من أصحاب الطرح التأزيمي والعويل الإعلامي المستمر استغلوا أزمة المصفاة الرابعة، ولكن الحركة جددت ثقتها بالوزير العليم وبنزاهته وتعتبره وزيرا إصلاحيا يمتاز بالأمانة». ودعا الناشي النواب إلى الاحتكام إلى المؤسسات الدستورية والقانونية المختصة، كديوان المحاسبة والقضاء النزيه.

وأضاف الناشي بلهجة تحد قصد منها نواب التكتل الشعبي إن الحركة الدستورية الإسلامية «تثق بقدرة الوزير العليم الكاملة بالرد فنيا وقانونيا على أي تساؤلات تثار حول المشروع. ولكننا لاحظنا أخيراً بروز أطراف تتعمد تحويل الخلاف الفني والقانوني حول إجراءات مشروع المصفاة الرابعة إلى معركة سياسية مفتعلة مع الوزير وتياره السياسي أو معركة تصفيات سياسية مع خصومهم من دون مراعاة لحساسية القطاع النفطي وأهمية النأي به عن الصراعات السياسية».

شرعية

انتقد الأمين العام لتجمع «ثوابت الأمة»، الممثل للتيار السلفي، النائب محمد هايف الإجراءات التي اتخذت مؤخراً في أكاديمية الشرطة بوزارة الداخلية الكويتية واعتبرها جزءاً من مخطط تغريبي يستهدف هذا الجهاز الحيوي والمهم.

وقال هايف إن الأكاديمية «استغلت أسوأ استغلال بحذف عبارة القيم العربية الإسلامية الواردة سابقاً في المادة رقمي 1 من مرسوم إنشاء الأكاديمية رقم 94/200 بعد أن تم تعديله بالمرسوم رقم 2006/191. فبدأت بإلغاء بعض المواد الشرعية. وأشار إلى أنه سيضع هذا الملف في يد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد في اجتماع لجنة الداخلية والدفاع بمجلس الأمة، وانه واثق من انه سيوقف هذا المخطط الذي يخالف الدستور والقوانين السارية في البلاد.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن