أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن هوة الخلافات بين حركتي« حماس» و«فتح» كبيرة للغاية وتحتاج جهودا شاقة لإنهائها ، في وقت رأت «حماس» ان الاعتقالات في الضفة الغربية نتيجة لزيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، وتستهدف تعطيل الجهد المصري للحوار الفلسطيني.

وقال القيادي البارز في «الجهاد» وعضو وفد الحركة إلى محادثات القاهرة محمد الهندي في تصريحات اذاعية امس «ان حركته تبذل قصارى جهدها مع الجانب المصري لتحقيق التوافق الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام في أسرع وقت»، موضحا أن «استمرار الانقسام في الساحة الفلسطينية ليس في صالح القضية ويضر بمستقبل الشعب الفلسطيني». وشدد على ان« المصالحة بين فتح وحماس ستكون شاقة ولن تتم بينهما عبر جلستين أو ثلاث»، مشيرا إلى ان «مصر تبذل جهودا كبيرة من أجل وضع حد للانقسام الفلسطيني بين الحركتين».

إلى ذلك قالت حركة «حماس» امس إن « حملة الاعتقالات المسعورة التي تشنها أجهزة الامن الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي تستهدف أبناء وأنصار وقيادات الحركة تكشف خطورة التنسيق الأمني السري والعلني الذي رسخه الرئيس محمود عباس مع الاحتلال ويوضح الاستجابة السريعة لهذه الأجهزة والقائمين عليها لاملاءات رايس والتي حذرنا من نتائج زيارتها الخطيرة على المنطقة».

واكدت «حماس» في بيان على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم أن« الحملة الاستئصالية التي تتعرض لها حركة حماس في الضفة الغربية إنما تأتي في إطار تخطيط مشترك بين الرئيس عباس ورئيس حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية من أجل تهيئة الأجواء عبر هذه المجزرة السياسية التي تنفذها أجهزة أمن الرئيس عباس وبأوامر منه كي يتم تمرير مشروع إطار يُجبر الشعب الفلسطيني على قبوله بكل أساليب القهر والتجويع والتركيع ليحقق بذلك آمال وطموحات الإدارة الأميركية والاحتلال على حساب آمال وطموحات وتضحيات الشعب الفلسطيني».

واضاف البيان أن« حجم هذه الاعتقالات في هذا الوقت بالذات يعكس أن الرئيس عباس غير معني بإنجاح الجهد المصري للحوار ويضرب بعرض الحائط كل الجهود الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية لإنهاء ملف الاعتقال السياسي، وتوضح إصرار الرئيس عباس على إفشال أي جهود أخرى تُبذل من اجل إنهاء حالة الانقسام الداخلي والذي يعززها اليوم الرئيس محمود عباس باستمرار هذه الاعتقالات» حسب البيان. يذكر ان حركتي «حماس» و«فتح» تتبادلان بشكل يومي الاتهامات وحملات الاعتقال في الضفة الغربية وقطاع غزة.

(الوكالات)