قال نائب الأمين العام ل«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم امس ان حادثة اطلاق النار على الطائرة المروحية التابعة للجيش اللبناني في جنوب لبنان ومقتل النقيب الطيار سامر حنا نتج عن «التباس». وأضاف أن الحادث «ليست له أي أبعاد سياسية أو أمنية وأن حدوده ضيقة». فيما أشارت معلومات عسكرية لبنانية إلى أن عمليات التدريب التي كان تقوم بها المروحية المستهدفة بدأت قبل ثلاثة أيام على الأقل، وان اطلاق النار عليها تم بأسلحة رشاشة خفيفة.

وبعدما سلم «حزب الله» مطلق النار على الطائرة العسكرية إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد، لم يشأ الشيخ نعيم قاسم تقديم أي تفاصيل عن الحادث، مكتفياً بالقول إن «هناك التباساً قد حصل»، وأضاف أن الحادث «ليست له أي أبعاد سياسية أو أمنية وأن حدوده ضيقة»، تاركاً للقضاء اللبناني أن يقول الرواية الموضوعية النهائية التي ستشرح حقيقة ما حصل، معلناً تبني الحزب لهذه الرواية المحتمل صدورها. وشدد على أن «علاقة الحزب مع الجيش هي علاقة دم وعطاء وتضحية ومقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، مستغرباً كيف أن «بعض السياسيين بات أهم وأفهم من المحققين، وقبل أن يعرفوا شيئاً أصدروا الأحكام، وحددوا الجاني والضحية».

وكانت معلومات لمصادر عسكرية لبنانية ذكرت أن عمليات التدريب التي كانت تقوم بها المروحية المستهدفة «بدأت قبل ثلاثة أيام على الأقل، وان اطلاق النار عليها تم بأسلحة رشاشة خفيفة، ومن مسافة قريبة، فيما كانت الطائرة تستعد للإقلاع من تلة سجد الإستراتيجية». من ناحية أخرى وافق مجلس الوزراء على تعيينات في القصر الجمهوري شملت نقل السفير ناجي أبو عاصي من السفارة اللبنانية في الفاتيكان وتعيينه مديراً عاماً في القصر الجمهوري مكان العميد سالم أبو ضاهر الذي عين مستشاراً في الرئاسة.

كما وافق على تعيين مدير المخابرات الحالي في الجيش العميد جورج خوري سفيراً خارج الملاك، على أن يعتمد لاحقاً مكان أبي عاصي في الفاتيكان، ولم يعلن ذلك رسمياً بانتظار إرسال أوراق اعتماده إلى الكرسي الرسولي ونيل الموافقة على هذا الاعتماد. وتقرر تجديد تعيين السفراء المعينين من خارج الملاك وهم: نواف سلام في بعثة لبنان في الأمم المتحدة، ورامز دمشقية في ألمانيا، ومروان زين في المملكة العربية السعودية، وخالد زيادة في مقر الجامعة العربية، وفاسكان كلبكيان في كازخستان، وخضر حبيب في غينيا، إضافة إلى الموافقة على مشروع قانون ترقية ضباط قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والضابطة الجمركية لسنوات 2006 و2007 و2008.

ويفترض أن يتسلم العماد جان قهوجي مهامه قائدا للجيش اللبناني رسمياً غداً في احتفال يقام في اليرزة. وقال قهوجي إنه «ليس محسوباً على أي طرف، وإنه فقط ابن المؤسسة العسكرية. وهو كان في الماضي ينفذ أوامر المؤسسة العسكرية ولا ينفذ أوامر هذا السياسي أو ذاك» وأضاف أن «المهمة الأولى لي ستكون اذاعة أمر اليوم للعسكريين، وسأحدد في أمر اليوم خطة عملي للمرحلة المقبلة».

وخارج موضوع الجيش، صدر عن مجلس الوزراء موقف يدين «التعدي على الأراضي اللبنانية في دير العشاير (عند الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا) من خلال حفر بئرين ارتوازيتين داخل الأراضي اللبنانية في ممتلكات خاصة لمواطنين لبنانيين».

بيروت - علي بردى