كشفت مصادر أمنية عراقية عن وجود عوائق عدة أمام عودة المهجّرين إلى بيوتهم، من بينها وجود «مقابر جماعية» في عدد من تلك البيوت التي تركها أصحابها تحت «رحمة» الجماعات المسلحة والميليشيات.
ونقل «المرصد العراقي» عن ضابط رفيع المستوى في قيادة عمليات بغداد، قوله «ان عدداً كبيراً من المنازل المهجورة في منطقة الوشاش وسط بغداد، وجدت فيها مقابر جماعية لأشخاص تم قتلهم ودفنهم في تلك المنازل». وأضاف الضابط «إن عدداً من العوائل المهجرة، التي عادت إلى مساكنها عقب استقرار الوضع الأمني نسبياً في بغداد، وجدت منازلها قد تحولت إلى مقابر جماعية، تضم جثث عدد كبير من المغدورين، وان قيادة خطة فرض القانون، أجرت بالتنسيق مع الأدلة الجنائية التابعة لوزارة الداخلية، مسحاً سريعاً للدور التي سجلت فيها مثل هذه الحالات، لحصرها، وفحص الجثث التي اكتشفت فيها».
وأضاف «حتى الآن تم العثور على أكثر من 10 مقابر جماعية في دور المهجرين، أربع منها في منطقة الوشاش، ومقبرتان في منطقة العامرية، والأربع الأخرى عثر عليها في جنوب بغداد، وتحديداً في منطقة المحمودية». وقال عبدالرزاق عبدالملك، وهو أحد المهجرين العائدين، وينتمي إلى الطائفة السنية في منطقة الوشاش «بعد طرد جميع العناصر المسلحة من المنطقة التي كنت أعيش فيها، قررت العودة إلى المنزل، وعندما وجدنا منزلنا مدمراً بسبب المعارك، عملنا على ترميمه، وإعادة بنائه، وخلال العمل على ترميم بلاط الغرف، فوجئنا بوجود جثث مدفونة داخل تلك الغرف، ما دعانا إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية بالأمر.
ومن جهته، أكد آمر الفوج الثاني من اللواء 54 في الجيش العراقي، اكتشاف مقبرتين جماعيتين، لأفراد أسر تمت تصفيتهم في منطقة العامرية، مشيراً إلى ان أحد المواطنين أبلغ إحدى الدوريات الراجلة في منطقة العامرية، بوجود مقبرة جماعية في احدى الدور العائدة للعوائل المهجرة. وأضاف «بعد إجراءات البحث، تم اكتشاف جثث أسرة مكونة من خمسة أفراد، تم قتلهم جميعاً». وأكد الناطق باسم قيادة عمليات بغداد، ان معظم المناطق التي يجري «تحريرها من براثن الخارجين على القانون، يتم اكتشاف مقابر جماعية فيها، من قبل رجال الأمن أو المواطنين».
بغداد ـ «البيان»
