طلب رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العمل على «احتواء الازمة» بين قوات الجيش العراقي وقوات «البشمركة» في قضاء خانقين بمحافظة ديالى شمال شرقي بغداد التي شهدت قتل قيادي في «مجالس الصحوة» مع زوجته ونجليه.
وقال بيان لرئاسة اقليم كردستان أمس إن البارزاني طلب خلال اتصال هاتفي الجمعة مع المالكي «محاصرة الأزمة الأخيرة في خانقين، وان تتواصل الحوارات مع جميع الأطراف السياسية لعدم منح فرصة أمام المتربصين بالعملية الديمقراطية في العراق». ونشب توتر بين قوات الجيش العراقي التابع للحكومة المركزية وقوات البشمركة التابعة لاقليم كردستان بسبب دخول القطاعات العراقية التي تنفذ عملية «بشائر الخير» لملاحقة المسلحين في ديالى إلى مناطق تابعة لقضاء خانقين الذي ينتشر فيه عناصر البشمركة.
وطالبت القوات العراقية من البشمركة الانسحاب من هذه المناطق، بعد انتفاء الحاجة لانتشارها فيها، وانسحبت القوات الكردية بالاتفاق مع الحكومة لكن الاحتقان ما زال قائما. واتفق بارزاني والمالكي، وفقا للبيان، على «استمرار العمل المشترك والتعاون التام بين الجيش العراقي وقوات حفظ الاقليم (اليشمركة) لمحاربة الارهاب والتنسيق التام في هذا المجال». من ناحية أخرى أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس مقتل قيادي في مجالس الصحوة التي تقاتل تنظيم القاعدة مع ثلاثة من أفراد عائلته في منزلهم قرب بلدة بلدروز التابعة لمحافظة ديالى.
وأوضحت المصادر أن «مسلحين يشتبه بانتمائهم للقاعدة اقتحموا فجر اليوم (امس) منزل احد قادة الصحوة في قرية الاحباش (جنوب بلدروز) وقتلوه مع زوجته ونجليه البالغين سبعة أعوام و12 عاما». وأضاف أن «المسلحين فروا إلى جهة مجهولة». وأشار المصدر إلى أن «الضحية انتمى إلى مجالس الصحوة مؤخرا». يشار إلى أن المناطق القريبة من بلدروز كانت تخضع لسيطرة تنظيم القاعدة قبل بدء عملية «بشائر الخير» الأمنية في محافظة ديالى. وفي السياق أعلن الجيش الأميركي اعتقال 26 من المشتبه بهم أمس في مناطق متفرقة من العراق.
وقال في بيان أصدره أمس «إن شخصا اعتقل بالشرقاط في محافظة صلاح الدين استنادا إلى تقارير استخبارية أشارت إلى انه ينتمى إلى تنظيم القاعدة بالعراق وله ارتباطات بعدة شبكات شمالى العراق. فيما اعتقل ستة أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى شبكة تفجيرية لتنظيم القاعدة في وأدى نهر الدجلة جنوب قضاء الشرقاط، يعتقد أن احدهم قائد خلية في قضاء بيجي».
وأضاف انه« اعتقل ثلاثة من المشتبه بهم في عملية بمدينة الموصل خلال عملية استهدفت أعضاء ينتمون إلى شبكة القاعدة مسؤولة عن القتل وحركة الارهابيين داخل العراق. كما اعتقل أربعة من المشتبه بهم في عملية منفصلة في المدينة». وأوضح «أن القوات الأميركية اعتقلت ستة من المشتبه بهم في منطقة جبال حمرين فيما اعتقل ستة من المشتبه بهم في بغداد أثناء عملية تستهدف احد كبار قادة تنظيم القاعدة في العراق».
وذكر ناطق باسم الشرطة في محافظة نينوى أن الشرطة قتلت أمس ثلاثة متشددين شنوا هجوما على نقطة تفتيش في شرق الموصل الواقعة على بعد 390 كيلومترا شمال بغداد. وفي الاسكندرية جنوب بغداد عثرت الشرطة العراقية على جثتين الجمعة تحملان آثار أعيرة نارية.
إعدام
300
أصدرت محكمة عراقية أمس حكما بالإعدام على احد كبار قادة ميليشيا «جيش المهدي» التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر لمسؤوليته عن أحداث كربلاء التي قتل فيها 52 شخصا وجرح نحو 300 آخرين في أغسطس 2007. وقال القاضي عبد نور الفتلاوي رئيس محكمة استئناف كربلاء جنوب بغداد أن «الأدلة كانت ثابتة على المتهم (علي شريعة) وأيدتها اعترافاته». وأكدت مصادر في المحكمة أن «شريعة احد أشهر قادة المليشيات في كربلاء ومسؤول عن أحداث الزيارة الشعبانية التي شهدتها كربلاء في 2007».
(وكالات)
